أصبح الأسقف مكاريوس رئيسًا للدولة الجديدة، واقترح في عام 1963م ثلاثة عشر تعديلًا للدستور، بدعوى أن ذلك سوف يؤدي إلى إدارة أفضل للبلاد. وقال إن بعض مواد الدستور تهدد أداء الحكومة بالشلل. عارض كل من الأتراك وقادة القبارصة الأتراك التعديلات الدستورية اعتقادًا منهم أنها ستؤدي إلى سلب القبارصة الأتراك حقوقهم وضماناتهم الدستورية. واندلع القتال بين القبارصة اليونانيين والقبارصة الأتراك. وفي عام 1964م أرسلت الأمم المتحدة قوات لحفظ السلام إلى قبرص بينما كانت الجهود مستمرة لحل المشكلة.
وفي عام 1967م نشب صراع آخر بين المجموعتين مما أدى إلى نشوب أزمة جديدة. وفي الفترة من عام 1967م إلى عام 1974م عقد القبارصة الأتراك، والقبارصة اليونانيون محادثات بهدف الوصول إلى اتفاق حول الدستور، وحدث بعض التقدم بيد أن الخلافات ظلت قائمة.
أُعيد انتخاب مكاريوس رئيسًا للجمهورية عام 1968م وعام 1973م. وفي شهر يوليو عام 1974م أطاحت قوات الحرس الوطني بقيادة الضباط اليونانيين بالرئيس مكاريوس الذي فرّ على إثر ذلك من قبرص وخلفه في الرئاسة الناشر الصحفي نايكوس سامسون، ولكنه استقال بعد أسبوع واحد، وتولّى مهامّ الرئاسة بعده غلافكوس كلرديس رئيس مجلس النواب القبرصي.
وعقب الإطاحة بمكاريوس، قامت تركيا بغزو قبرص. واندلع قتال واسع النطاق بين الأتراك والقبارصة اليونانيين. واستولى الأتراك على أجزاء واسعة في شمال شرقي قبرص وفرَّ آلاف اليونانيين القبارصة إلى جنوب غربي قبرص.
وأدّت مفاوضات وقف إطلاق النار إلى وقف القتال في أغسطس، وعاد مكاريوس إلى قبرص رئيسًا للدولة في أواخر عام 1974م، وتوفي عام 1977م وخلفه سبايروس كبريانو رئيس مجلس النواب القبرصي. إلا أن تركيا والقبارصة الأتراك رفضوا الاعتراف بحكومة سبايروس.