كان الاقتصاد القطري حتى الأربعينيّات من القرن العشرين الميلادي تقليديًا، يقوم على بعض النّشاطات الأوليّة المحدودة كالزراعة والرّعي وصيد الأسماك واستخراج اللؤلؤ. وتبدّل الحال منذ دخول عصر النّفط في عام 1949م إذ أسهمت عائداته بشكل مؤثّر وفعّال في تحقيق النّهضة الاقتصاديّة والاجتماعيّة الشّاملة التي أثمرت تنوُّعًا إنتاجيًّا وخدمًّيا انعكس على مستوى الرّفاهية الاجتماعية ودخول الأفراد.
انعكس كلُّ ذلك على النّاتج الوطني الإجمالي الذي بلغ 7,448 مليار دولار عام 1995م. وبلغت مساهمة قطاع النّفط 31% من الناتج الوطني الإجمالي بينما كانت 69% عام 1975م. ونتيجة للتنوع فقد تطورت القطاعات غير النفطية لتصل إلى 69% من الإجمالي لعام 1994م، وكان أهمها قطاعات الخدمات والتوزيع التي ساهمت بأكثر من 75% من إجمالي القطاعات غير النّفطية.
ويُعتبر قطاع النّفط المصدر الرئيسي للدخل القومي والدعامة الأساسيّة للاقتصاد. وقد بلغت الحِصة المصدرة 159,870 ألف برميل عام 1995م تنتجها الحقول البرية في منطقة دخان والحقول البحرية: العد الشرقي وبالحنين وميدان محزم وحقل البندق، والأخير استثمار مشترك بين قطر وأبو ظبي. وقطر عضو في منظمة الدول المصدرة للنفط (الأوبك) ومنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط.
وقد بلغ إنتاج قطر من الغاز الطبيعي 13,500م§ عام 1994م بعد الانتهاء من المرحلة الأولى من مشروع غاز حقل الشمال ـ الذي يُعد من أضخم وأكبر حقول الغاز في العالم وبدأ تنفيذ بعض اتفاقيات التصدير بدءًا من عام 1997م. وأكملت الانشاءات الخاصة بتنفيذ مشروع ميناء رأس لفان للتصدير ومعالجة الغاز والمكثفات وسوائل الغاز.
ونتيجة لسياسة التنوع ارتفعت نسبة مساهمة الصناعة التحويلية إلى نحو 12,6% من النّاتج الوطني الإجمالي عام 1993م.
وأهم هذه الصناعات وقيمتها بالريال القطري على النحو الآتي: