انقسم مؤيدو البرلمان إلى جماعتين متنافستين: المشيخيين والمستقلين. وقد أراد المشيخيون الذين كانوا يحتلون معظم مقاعد البرلمان أن يقتسم البرلمان والملك السلطة السياسية. لكن بعض المستقلين الذين كانوا يتمتعون بتأييد كبار ضباط جيش البرلمان فضلوا تشكيل جمهورية يحكمها البرلمان حكمًا مطلقًا.
اندلع القتال بين مؤيدي الملك والمستقلين عام 1648م. فأيد كرومول المستقلين وأخمد التمرد. وبعد ذلك بوقت قصير ألقى جيش البرلمان القبض على الملك تشارلز، وأطاح بأعضاء البرلمان المشيخيين. وكان كرومول من الزعماء في محاكمة الملك وإعدامه عام 1649م. وأصبحت إنجلترا بعد ذلك جمهورية تحت اسم جمهورية إنجلترا. وفي السنتين التاليتين سحق كرومول حركات تمرد قامت بها القوات الأسكتلندية والأيرلندية، وهزم جيشا من الموالين لتشارلز ستيوارت ابن الملك الذي أعدم.
حكومة الوصاية (الحماية) . استاء كرومول من إخفاق البرلمان في تبني عدد من الإصلاحات الرئيسة. وفي عام 1653م قام بحل البرلمان ووضع نهاية للجمهورية. وقد أعد ضباط جيش كرومول وثيقة أصبحت إنجلترا بموجبها تخضع لحكومة الوصاية، كما أصبح كرومول رئيسها التنفيذي، ويحمل لقب الوصي على العرش. كبت كرومول حرية الصحافة، وطالب بمعايير أخلاقية صارمة، كما تبنى إجراءات قاسية أخرى. وعزز من قدرة القوات البحرية الإنجليزية. وبالإضافة إلى ذلك ساعد كرومول في تطوير المستعمرات الإنجليزية في آسيا وأمريكا الشمالية. ففي عام 1657م عرض البرلمان على كرومول لقب الملك، لكنه رفضه.
وبعد وفاة كرومول عام 1658م أصبح ولده ريتشارد الوصي على العرش. لكن ريتشارد لم يكن كفؤا للحكم. فقدم استقالته عام 1659م. وفي عام 1660م قام البرلمان بدعوة تشارلز ستيوارت لتولي الحكم تحت اسم الملك تشارلز الثاني.
انظر أيضًا: تشارلز الأول؛ البرلمان الطويل؛ إنجلترا.