ما أن حل عام 1957م حتى أصبحت الأحوال لا تطاق إلى الحد الذي دفع حزب الأحرار وحزب المحافظين إلى الموافقة على تشكيل حكومة ائتلاف. وفيما بين عامي 1958م و 1974م تقاسم الحزبان جميع المناصب السياسية، وتناوب زعماؤهما على رئاسة الدولة كل أربع سنوات. وقد استعاد الائتلاف الذي عُرف باسم الجبهة الوطنية ثقة الشعب في حكومتهم وأسهم في تحسين الاقتصاد.
كولومبيا اليوم. تعاني كولومبيا اليوم من المشاكل الاجتماعية والاقتصادية نفسها التي تعاني منها بقية دول أمريكا الجنوبية. ومن أهم تلك المشاكل التوزيع غير العادل للثروة. فمعظم ثروة البلاد وسلطتها السياسية تتركز في يد قلة من المواطنين، في حين أن أعدادًا ضخمة من الناس، وخاصة في المناطق الريفية، تعاني من سوء التغذية والفقر ونقص التعليم. وفي بعض الأحيان تثور الاضطرابات في صفوف الطلبة وعمال المدن، وأهل الريف، وتتحول إلى ثورات عنيفة ضد الحكومة.
وخلافًا لما هو عليه الحال في عدة دول في أمريكا اللاتينية الأخرى فإن كولومبيا كانت ولاتزال تتمتع بوجود حكومة منتخبة على مر الأيام. وفي هذه الأيام يتركز اهتمام الحكومة بصورة رئيسية، على تعزيز النمو الاقتصادي وذلك بكبح جماح التضخم والتقليل من اعتماد كولومبيا على البن وتنمية موارد البلاد المعدنية.