حطمت تلك الكتابات الناقدة سمعة كيتس، وأكثر من ذلك، أنها أعطت الانطباع بأن الشاعر الشاب قد قتل أدبيًا بفعل الاستقبال العدائي لأعماله. ردد شيللي هذه النقطة في مرثيته أدونياس. انظر: شيللي، بيرسي بيش. ومما ضاعف من شعوره بالإحباط موت أخيه عام 1818م متأثرًا بالدرن، وتحذيره هو نفسه بأنه قد يلاقي المصير نفسه. وبدأ يحس إحساسًا متزايدًا بأن الفقر والمرض قد يحولان دون زواجه من فاني بروني التي أحبها كثيرًا. ورغمًا عن ذلك امتازت الفترة من خريف عام 1818م حتى خريف عام 1819م من حياة كيتس بتفجر طاقاته الإبداعية، وتم نشر آخر وأفضل مجلداته عام 1820م. إلا أنه أصيب بالدرن، وسافر إلى إيطاليا بحثًا عن طقس دافئ يمكن أن يساعد على تحسين صحته، إلا أن الأوان كان قد فات على ذلك. توفى كيتس في روما، ودفن بها تحت حجر يحمل نقشا مفعمًا بالمرارة كان قد طلب أن يكتب (هنا يرقد من كتب اسمه على الماء) .
أعماله. كان شعره المبكر متفاوتًا. وبدا من خلاله تأثير إدموند سبنسر ووليم شكسبير، إلا أن أعماله ينقصها الاتساق الذي يميز أعمال هؤلاء الشعراء. وفي مجلده الصادر عام 1817م ربما كانت القصيدة الوحيدة التي تعد ناضجة هي قصيدته من نوع السوناتة (أي المؤلفة من أربعة عشر سطرًا) التي يعبر فيها عن الدهشة التي اعترته حين قرأ لأول مرة ترجمة جورج تشابمان لأعمال هوميروس.
في قصيدته أنديميون أعاد كيتس رواية القصة الكلاسيكية التي تحكي عن الراعي الذي أحب إلاهة القمر وظفر بها. يعتقد البعض أن كيتس أطلق العنان لخياله في هذه القصيدة المؤلفة من 4000 بيت دون تحديد خُطَّة واضحة. ويرى آخرون في هذه القصيدة قصة رمزية توضح كيف أن تقدير جمال الطبيعة يمكن أن يقود إلى فهم حقيقة الخلود، شأنها في ذلك شأن بقية أعمال كيتس. تبدأ قصة أنديميون بالمطلع الشهير الشيء الجميل بهجة أبدية.