وفي عام 1895م، استولت الحكومة البريطانية على المنطقة، وسرعان ما بسطت سيطرتها على بقية البلاد، حيث أصبحت كينيا تعرف باسم شرق إفريقيا البريطانية. وفي عام 1901م، أكملت بريطانيا خط السكك الحديدية بين ممبسا وبحيرة فكتوريا. وشجعت المواطنين البريطانيين وغيرهم من الأوروبيين على الاستيطان في كينيا. ولم يمض وقت طويل حتى أسس كثير من الأوروبيين مزارع كبيرة في البلاد واستأجروا الأفارقة للعمل فيها.
وكانت بريطانيا تحكم كينيا من خلال الموظفين البريطانيين، ولم يكن للسكان الأفارقة أي كلمة في شؤون الحكم. وفي مجال التربية والتعليم، أنشأ البريطانيون في كينيا مدارس على نمط المدارس القائمة في بلادهم.
معارضة البريطانيين. بدأ الكينيون يعارضون الحكم البريطاني خلال الأربعينيات من القرن العشرين. وقد تركزت المعارضة في قبائل الكيكيويو، الذين يقطنون في وسط كينيا. وكان كثير منهم يعيشون في فقر خلال فترة الحكم البريطاني.
وفي عام 1944م أنشأ الكيكويو وغيرهم من الكينيين، حزبًا سياسيًا سمي الاتحاد الإفريقي الكيني (كاو) ؛ لتنظيم المعارضة ضد البريطانيين. وأصبح جومو كينياتا الذي ينتمي إلى قبائل الكيكويو زعيما للحزب عام 1947م.
وفي أواخر الأربعينيات من القرن العشرين نشأت حركة سرية بين أعضاء (كاو) من الكيكويو أطلق عليها الأوروبيون وبعض الأفارقة اسم ماو ماو وكانت تسعى إلى تدعيم الاتحاد بين سكان كينيا من الأفارقة، مع مطالبة السلطات بتطبيق سياسات جديدة، تهدف إلى تحسين حياة الأفارقة. وفي عام 1952م بدأت الحكومة البريطانية في تطبيق إجراءات عسكرية ضد الحركة، بعد أن بدأ بعض أعضائها الذين يسمون الوطنيين بارتكاب أعمال إرهابية، وسجنت الآلاف من أعضائها، في معسكرات للاعتقال. وما لبث القتال أن اندلع على نطاق واسع بين الحكومة والوطنيين.