ومنذ الاستقلال، استطاعت كينيا تحقيق زيادة كبيرة في قطاعي الصناعة والسياحة للتقليل من اعتمادها على الزراعة. وقد حصلت كينيا على بعض رأس المال اللازم لتمويل الصناعات الجديدة من المستثمرين الأجانب. ولكن بعض الكينيين يعترضون على الاستثمار الأجنبي؛ لأنهم يعتقدون أن ذلك سيعطي الأجانب الفرصة لممارسة نفوذ أكبر في بلادهم، كما أنهم يعترضون أيضًا على التركيز على السياحة؛ لأنها تجعل القطر يعتمد أكثر على ما ينفقه الأجانب داخل البلاد. ويقارن بعض الكينيين بين الاتجاهات الاقتصادية الجديدة والوسائل الاستعمارية القديمة، ولكن غيرهم يؤيدون هذه الاتجاهات بوصفها وسيلة لتحسين الاقتصاد الكيني وإنهاء الاعتماد على الزراعة. وعندما توفي الرئيس كينياتا عام 1978م، خلفه نائبه دانييل أراب موي رئيسًا للبلاد. وبالرغم من أن حزب كانو أصبح الحزب السياسي الوحيد في كينيا منذ الستينيات من القرن العشرين، إلا أن الأحزاب الأخرى لم يحظرها القانون. ولكن القادة الكينيين عدّلوا الدستور عام 1982م؛ ليجعلوا حزب كانو الحزب الوحيد في البلاد. وفي يوليو من عام 1990م اندلعت تظاهرات واضطرابات تطالب بالعودة إلى النظام التعددي. وفي عام 1991م عدل الدستور وسمح بقيام نظام متعدد الأحزاب. وفي نهاية عام 1992م أجريت انتخابات نيابية ورئاسية. فاز الرئيس موي في الانتخابات الرئاسية وحصل حزب كانو على أغلب مقاعد البرلمان الكيني. وفي عام 1997م، خرجت جموع كبيرة من الكينيين في مظاهرات تطالب بإصلاحات دستورية تقلص من سلطات الرئيس. وفي العام نفسه أعيد انتخاب موي لفترة رئاسية جديدة.
وفي عام 1998م، وجهت الإدارة الأمريكية الاتهام لأسامة بن لادن بأنه كان وراء تفجير سفارتيها في نيروبي ودار السلام بتنزانيا في السابع من أغسطس ذلك العام.
أسئلة
لماذا يعيش معظم الكينيين في الجزء الجنوبي من البلاد ؟