وتجدر الإشارة هنا إلى أن خلافات دموية وقعت بين الجيش اللبناني والفدائيين الفلسطينيين عام 1969م، وحدثت بين الطرفين اصطدامات عسكرية، وكان ذلك في عهد رئاسة شارل الحلو. وفي عهد الرئيس إلياس سركيس دخلت قوات الردع العربية لبنان من أجل إنهاء الخلافات بين الجيش اللبناني والفدائيين الفلسطينيين في الجنوب اللبناني.
وتطورت الخلافات الطائفية في لبنان، وتأزم الموقف اللبناني، وتشكلت في لبنان قوات لَحْد الموالية لإسرائيل. واحتلت إسرائيل شريطًا حدوديًا من أرض لبنان. واجتاحت القوات الإسرائيلية لبنان، وحاصرت بيروت الغربية، وأصرت على خروج المقاومة الفلسطينية من بيروت بعد معارك طاحنة بين القوات الإسرائيلية والفدائيين الفلسطينيين. وبالفعل خرجت المقاومة الفلسطينية من بيروت في 1سبتمبر 1982م بعد صمودها في وجه اليهود تسعة وسبعين يومًا وبعد أن تعهدت الحكومة اللبنانية والحكومة الأمريكية لمنظمة التحرير الفلسطينية بتأمين سلامة المقاتلين الفلسطينيين، وسلامة المدنيين الأبرياء من الفلسطينيين الباقين في بيروت.
لم تلتزم إسرائيل بالاتفاقات الدولية بخصوص مسألة لبنان، ومسألة الفلسطينيين المدنيين في بيروت، فسيطرت القوات الإسرائيلية على بيروت الغربية يوم الخميس 16 سبتمبر 1982م، وفرضت حظر التجول، وأغلقت جميع الطرق المؤدية إلى العاصمة، واقتحمت البيوت بحجة جمع الأسلحة، وقصفت مخيمي صبرا وشاتيلا بالمدافع، ثم حاصرته بما يزيد على 150 دبابة و100 ناقلة و14 عربة مدرعة و20جرافة، وبدأت المذبحة الشنيعة التي نفذتها القوات اللبنانية الموالية لإسرائيل وذهب ضحيتها الآلاف من الفلسطينيين العزل.