وقد انتخب رئيس ميليشيات الكتائب، المعروفة بالقوات اللبنانية، بشير الجميل رئيسًا للجمهوريّة اللبنانيّة، إلا أنه اغتيل بعد ظهر يوم الثلاثاء 14 سبتمبر 1982م، في بيروت الشرقية في مقر حزب الكتائب بالأشرفية على إثر انفجار شحنة ناسفة. واختير شقيقه أمين الجميل رئيسًا للجمهورية اللبنانية ليكون خلفًا لأخيه بشير الجميل. عين أمين الجميل الجنرال ميشيل عون خليفة له عام 1988م، إلا أن مجلس النواب انتخب رينيه معوض رئيسًا للبلاد عام 1989م. اغتيل معوض في 22 نوفمبر 1989م، وانتخب النواب إلياس الهراوي رئيسًا للبنان. وفي عام 1990م استطاعت القوات العربية هزيمة قوات عون الذي اختار فرنسا منفى له.
وللبنان وضع خاص؛ إذ يكثر المسلمون السنة في مدينة طرابلس وشمال لبنان، ومناطق الساحل. ويكثر المسلمون الشيعة في جنوبي لبنان ولهم مناطقهم وقراهم فيه، بالإضافة إلى مدينة بعلبك.وتكثر الجماعات الدرزيّة في منطقة الشوف والمتن، ويكثر الوجود النصراني في منطقة الجبل في شمالي الطريق الواصل بين بيروت ودمشق.
وقد توقفت الحرب الأهلية الطائفية في لبنان على أثر الجهود التي بذلتها المملكة العربية السعودية في سبيل وقف نزيف الدم اللبناني، وبمساعدة دولية، فوقع اتفاق الطائف عام 1991م، وهو اتفاق مصالحة للطوائف اللبنانية من أجل إنهاء الفتنة الأهلية اللبنانية. وظلت المملكة العربية السعودية تعمل على تهدئة الموقف في لبنان، وأعلنت عن استعدادها الكامل للمساهمة والمشاركة في تعمير لبنان، وعودة الأمن والاستقرار فيه. وفي عهد رئاسة إلياس الهراوي، تسلم رفيق الحريري، رجل الأعمال رئاسة الوزراء في لبنان للعمل على إعادة الحياة الاقتصادية والعمرانية في لبنان إلى سابق عهدها.