وعندما غزت اليابان منشوريا عام 1931م أعلنت حربًا شاملة ضد الصين عام 1937م. واتحد الشيوعيون والحزب الوطني الحاكم في حلف لمواجهة الأخطار الخارجية حتى نهاية الحرب العالمية الثانية 1945م. وعند طرد جيوش حكومة الوطنيين إلى داخل الأراضي الصينية قاد ماو حرب عصابات لتحرير البلاد ولنشر الشيوعية. وفي عام 1945م تمكن الشيوعيون من السيطرة على منطقة يقطنها نحو مائة مليون صيني. وفي عام 1946م نشبت الحرب بين الشيوعيين وحكومة الوطنيين في منشوريا، وتمكن الشيوعيون من السيطرة على الصين في أكتوبر 1949م، بينما انسحب الوطنيون إلى تايوان.
زعامة ماو تسي تونج. تمكن ماو من توحيد الصين بسرعة، وأسس مجتمعًا منضبطًا، لم يكن يتوقع معظم المراقبين حدوثه. وعند تسلمه السلطة تحالف مع السوفييت الذين ساعدوه في تقوية الجيش الصيني عند مساعدتهم لكوريا الشمالية خلال الحرب الكورية (1950-1953م) . وبعد انتهاء الحرب بدأ ماو برامج توسيع الزراعة والإنتاج الصناعي، وفشل برنامج القفزة الأمامية العظمى العاجل سنة 1958م. وفي ستينيات القرن العشرين نشب خلاف بين الاتحاد السوفييتي والصين، الأمر الذي حدا بماو للتوجيه بقيام البرنامج النووي الصيني.
وفي سنة 1959م تخلَّى ماو عن منصب رئاسة الصين، واحتفظ بقيادة الدولة والحزب الشيوعي. وبعد الاختلاف مع الاتحاد السوفييتي عَدَّ ماو نفسه المفسِّر الوحيد لتعاليم ماركس ولينين وستالين. واعتقد بأن على الشعوب الفقيرة أن تثور على الشعوب الغنية. كما أدان موقف الاتحاد السوفييتي المتراخي تجاه الولايات المتحدة الأمريكية.
في منتصف الستينيات من القرن العشرين عانت الصين من عدة هزائم دبلوماسية. وطرح ماو سياسة الثورة الثقافية، وهي حملة مناوئة للمنادين بالتعديل من أجل الحفاظ على الحماس الثوري. وفي سبعينيات القرن العشرين حسنت الصين علاقاتها مع الغرب.