فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 41423 من 45140

عاد مايكل أنجلو إلى فلورنسا عام 1501م وبقي فيها أربعة أعوام. التقى خلال تلك الفترة بالرسام الشهير ليوناردو دافينشي. وأرادت الحكومة الديمقراطية آنذاك أن تعرض مواهب هذين الفنانين القديرين، إذ كلفت كلًا منهما برسم مشاهد لمعارك كبيرة على جدران قاعة المدينة، ومع أن هذه اللوحات لم تصل إلينا إلا أن الدارسين تعرَّفوا عليها من خلال المخططات اليدوية، ومن نسخ رسامين آخرين عنها.

تعلم مايكل أنجلو من ليوناردو دافينشي كيفية إبراز الحركة المتدفقة والمتحركة، إلا أنه طور هذا الأسلوب في إظهار الحياة والحركة أكثر من أي رسام آخر، كما حافظ على قدرته في تصوير الأشكال الصلبة في الوقت ذاته. لقد كانت تلك السنوات حاسمة في تطوير أسلوب مايكل أنجلو الذي انتهجه طوال ما تبقى من سني عمره.

أبدى مايكل أنجلو في تلك الفترة حماسًا كبيرًا لإنجاز مشروعات أكبر من طاقته، فقد قبل على سبيل المثال التعاقد مع البابا يوليوس الثاني على إنجاز ضريح هائل للبابا، يحتوي على أربعين تمثالًا رخاميا، وأمضى نحوًا من أربعين عامًا دون أن ينجح في إنجاز هذا المشروع الكبير.

السنوات الأخيرة. كرس مايكل أنجلو الكثير من وقته بعد عام 1546م للعمارة والشعر. ففي عام 1546م عينه البابا بولس الثالث معماريًا مشرفًا على كنيسة القديس بطرس، وهي أحد المشروعات التي كلفه بها يوليوس الثاني ولم يكملها. عمل مايكل أنجلو في الكنيسة دون أجر. وعندما توفي في عام 1564م، كانت أعمال الإنشاء قد وصلت إلى الجزء السفلي من القبة وأكملها معماري آخر من بعده. قام مايكل أنجلو بتخطيط ميدان المركز المدني لروما والمبنى المواجه له بعد عام 1538م، ولم يكن الميدان الذي يرمز إلى روما بوصفها مركزًا للعالم مستطيل الشكل. وكانت آخر أعمال مايكل أنجلو التي أنجزها عندما بلغ الخامسة والسبعين لوحات جصية في كنيسة القديس بول في الفاتيكان.

كما كتب أنجلو بعض أفضل شعره خلال تلك السنوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت