قياس تحديد المتانة. يقيس الفنيون متانة المادة باستخدام آلة خاصة، تُستعمل كمؤثر على عينة من المادة بقوة ما. فهم أولًا يحددون مدى القابلية للتمدد، أي مقدار القوة التي تتحملها بدون أن يتغير شكلها تغيرًا دائمًا. فإذا كانت القوة المؤثرة أقل من مدى قابلية المادة للتمدد، تعود المادة إلى شكلها وحجمها الأصليين بعد إزالة القوة المؤثرة عليها. أما إذا زادت القوة على قابلية المادة للتمدد، فإن المادة تتغير تغيرًا مستديمًا.
يقيس الفنيون أيضًا إجهاد القص لمادة ـ أي أقصى قوة تؤثر عليها، دون أن تنكسر. ويقدر المهندسون إجهاد القص بمقدار عدد الكيلو جرامات الذي تتحمله المادة على كل سنتيمتر منها. فمثلًا يتحمل قضيب من الحديد الزهر حوالي 2,110كجم/سم² كقوة جذب، دون أن ينكسر. والاختبارات المعملية لقياس القوة ليست دقيقة. ذلك أن النتائج تتأثر بعمر وتركيب ورطوبة المادة. وعند إنشاء بناية، أو آلة يستخدم المهندسون مادة تكون من القوة بحيث تتحمل وزنًا أثقل مما هو متوقع للبناية أو الآلة أن تحمله. وهذا التدبير يعين على ضمان قوة المادة، عندما تُستخدم بالفعل في منشأة أو آلة.
استنباط مادة جديدة. خلال ستينيات القرن العشرين، بدأ المهندسون عملًا واسعًا لاستنباط مواد مركبة تحتوي على مادتين أو أكثر. وكثير من المواد يحتوي على مقدار كبير من مادة واحدة، مضافًا إليها ألياف أو رقائق أو قشور من مادة أخرى. والمواد المركبة النقية أقوى من كثير من المواد النقية، فالألياف الزجاجية المضافة إلى البلاستيك، مثلًا، تشكل البلاستيك المُقوى بالألياف الزجاجية. وهذه المادة أقوى من كل من الزجاج والبلاستيك على حدة، وتُستخدم في إنتاج مصنوعات مثل هياكل المراكب، وألواح البناء وأجزاء الشاحنات.