تركيب السكان. يتميز التركيب النوعي للسكان في موريتانيا بانخفاض في نسبة الذكور وارتفاع نسبة الإناث. فقد بلغت نسبة الذكور في البلاد خلال إحصاء أول يناير عام 1977م، 49,9% من جملة السكان، بينما بلغت نسبة الإناث 50,1% من جملة السكان، وبمعنى آخر كانت النسبة النوعية للسكان 99,5 ذكرًا لكل مائة أنثى. وبلغت نسبة الذكور في إحصاء أبريل 1988م نحو 49,17% من جملة السكان، بينما كانت نسبة الإناث 50,83% من جملة السكان، وبمعنى آخر كانت النسبة النوعية للسكان 96,8 ذكرًا لكل 100 أنثى. وفي عام 1995م، بلغت نسبة الإناث 50,48% والذكور 49,52% وتُفسَّر هذه الظاهرة السكانية بالهجرة النازحة الكبيرة من جانب الذكور الموريتانيين إلى الدول المجاورة ـ خاصة السنغال ـ للعمل في الزراعة والأعمال الأخرى.
تتميز موريتانيا بتركيب عمري خاص. ففي عام 1995م، بلغت نسبة الأطفال 43,1% من جملة السكان، وهي نسبة مرتفعة تزيد كثيرًا عن نسبة الأطفال في العالم التي تبلغ 33%، ويرجع ذلك إلى معدلات المواليد العالية في البلاد. كذلك تنخفض نسبة متوسطي السن (أو البالغين أو القوة المنتجة) إلى 52% فقط من جملة السكان، وهي نسبة منخفضة تعود إلى ارتفاع نسبة الأطفال، وتتسبب في انخفاض الإنتاج، كما تعود إلى الهجرة النازحة من موريتانيا ـ من جانب متوسطي السن ـ إلى البلاد المجاورة. وترتفع نسبة كبار السن في البلاد إلى 4% من جملة السكان.
وترتفع نسبة الشباب (أقل من 40 سنة) بين سكانها حيث تصل إلى أكثر من 80% من جملة السكان، بسبب ارتفاع نسبة الأطفال الذين تبلغ أعمارهم 15 سنة إلى 43,1% وكذلك الفئات العمرية من 15 - 39 سنة. وهو ما يشير إلى وجود مجتمع شاب حركي حي، وليس مجتمعًا كهلًا، مما يُعدّ في صالح مستقبل البلاد.