وتتباين كمية الأمطار التي تسقط على موريتانيا من الشمال إلى الجنوب. ففي القسم الشمالي من البلاد لا تسقط إلا كمية قليلة من الأمطار. ولا تزيد الأمطار الساقطة على نواكشوط العاصمة على 100ملم في السنة، وتسود هذا القسم الرياح الشرقية الجافة مما يتسبب في قلة الأمطار الساقطة. أما القسم الجنوبي من البلاد جنوب خط نواكشوط ـ بيما فتسقط به كمية كبيرة من الأمطار بسبب الرياح المدارية، وتبلغ هذه الكمية 500ملم في السنة. وتكون فترة سقوط الأمطار في هذا القسم بين شهري مايو وأكُتوبر لمدة ستة شهور، مما يساعد على وجود نباتات السافانا والمزروعات في القسم الجنوبي في الشريط الخصب شمال نهر السنغال، الذي لا يزيد عرضه على 100كم. وتنخفض كمية المطر الساقطة على ضفاف النهر إلى 400ملم في السنة. وتسمح هذه الكميات الساقطة من الأمطار بقيام الزراعة وتربية العديد من الحيوانات. وينحصر موسم المطر بالقرب من الساحل بين شهري يوليو وسبتمبر من كل عام.
النباتات. تنمو حشائش السافانا الخشنة الطويلة في موريتانيا بين دائرتي عرض 15° - 17° شمالًا حيث ترعى قبائل البدو. وتقل النباتات كلما اتجهنا نحو الشمال حيث الصحراء المجدبة تمامًا، وفيها تقتصر الزراعة على الواحات المتناثرة وعلى وادي السنغال، كما تقتصر على إقليم سهل شمامة في الجنوب.
الاقتصاد
موريتانيا دولة نامية، يعتمد اقتصادها على الزراعة وتربية الحيوانات والصيد، ويشتغل بها معظم السكان، بينما لا تشكل الصناعة إلا قطاعًا صغيرًا من اقتصاد البلاد. ويعمل العمال ساعات طويلة خلال اليوم بقصد توفير المعيشة اللازمة لأسرهم. وتعتمد البلاد على المساعدات التي تقدمها الدول الأجنبية، وخاصة فرنسا، ولا توجد إلا وسائل المواصلات والنقل الفقيرة مما يعوق التنمية في موريتانيا.
المحاصيل الزراعية يأتي أكثرها من جنوب البلاد.