وقد حمل هبة الله بن ماء العينين دعوة أبيه في الجهاد، فشملت حركته جنوب المغرب الأقصى وشمال موريتانيا ضد الاستعمار الفرنسي الذي كان عدوًا مشتركًا للقطرين. والتف حول هبة الله أهل السوس فتمكن في شهر رمضان 1330هـ، أغسطس 1912م من دخول مدينة مراكش حيث اعترف له أعيانها برئاستهم، مما دفع الجنرال ليوتي ـ المقيم العام لفرنسا بالمغرب وقائد الجيوش الفرنسية بها ـ إلى إرسال قوة كبيرة بقيادة مساعده الجنرال مانجان لاحتلال المدينة المذكورة وموانئ الجنوب المغربي. ولم ينسحب هبة الله إلى موريتانيا حيث قواعده الأصلية إلا بعد استيلاء القوات الفرنسية على قلعة تارودن سنة 1332هـ، 1913م واتخاذها قاعدة للجبهة الجنوبية في المغرب.