وعندما يقفز الإلكترون من مدار ذي طاقة أعلى إلى مدار ذي طاقة أقل، فإنه يطلق الطاقة على شكل ضوء، وهذا الضوء يُطلق في صورة حزمة صغيرة من الطاقة تدعى كوانتم أو فوتون. وتساوي طاقة الفوتون هذه الفرق في الطاقة بين المدارين اللذين حدث القفز من أحدهما إلى الآخر. والإلكترون يمكنه كذلك أن يمتص فوتونًا، ويقفز من مدار ذي طاقة أدنى إلى مدار ذي طاقة أعلى. وبهذه الطريقة فإن ميكانيكا الكم توضح العملية التي من خلالها تُطلق الذرة فوتونات الضوء وتمتصها.
كان العلماء في السابق يعتقدون أن الضوء موجةٌ تنبعث على شكل دفقٍ متواصل، ولكننا الآن نعرف أن للضوء خواصّ كل من الجسيمات (الفوتونات) والموجات. وللفوتون طاقة تتناسب مع تردد الموجات؛ أي مع عدد الذبذبات في الثانية.
يشكل الضوء الصافي خطًّا طيفيًا واحدًا، يمثل ترددًا أو لونًا معينًا. وتطلق ذرات عنصر كيميائي ما موجات ذات ترددات واسعة النطاق لإنتاج العديد من الخطوط المختلفة. وتشكل هذه السلسلة من الخطوط طيف العنصر الكيميائي، الذي يختلف عن طيف أي عنصر آخر. ويمكن باستخدام ميكانيكا الكم تقدير ترددات خيوط طيف أي عنصر.
وتوضح ميكانيكا الكم أن الإلكترونات وغيرها من الجسيمات الذرية للمادة مرتبطة بالموجات كذلك. وهذه الموجات التي تسمى موجات المادة لها أطوال موجية محددة. والطول الموجي يتناسب في كل الأحوال مع تردد الموجات ومع كمية حركة الجسيمات. وهذه الكمية تُحسب بضرب كتلة الجسيمات في سرعتها.
وتقدم موجات المادة تفسيرًا لترتيب الإلكترونات في مدارات منفصلة. فعندما يكون إلكترون بعيدًا عن المؤثرات الخارجية فإن موجته تتطابق حول نواة الذرة على مسافة تتيح لهذه الموجة أن تلاحق نفسها دون صعوبة. وإلكترونات الذرة الواحدة لها موجات ذات أطوال موجية مختلفة. وهذه الإلكترونات تُشكل مدارات على مسافات متباينة من النواة.