والحاكم (١) منهم يتكلَّم بحسب اجتهاده وقوَّة معارفه، فإن بَدَر (٢) خطؤه في نقده (٣) فله أجرٌ واحدٌ (٤) ، والله الموفِّق.
* وهذا فيما إذا تكلَّموا في نقد شيخٍ ووزنه (٥) في حفظه وغلطه، فإن كان كلامهم فيه من جهة معتقده، فهو على مراتب (٦) :
فمنهم: من بدعته غليظة (٧) ، ومنهم: من بدعته دون ذلك (٨) .
ومنهم: الدَّاعي إلى بدعته، ومنهم: الكافُّ، وما بين ذلك.
فمتى جمع الغِلَظَ والدَّعوة؛ تُجُنِّب الأخذُ عنه.
ومتى جمع الخِفَّة والكَفَّ؛ أخذوا عنه وقَبِلوه.
فالغِلَظ: كغلاة الخوارج والجهميَّة والرَّافضة.