[مخالفة جماعة الأثبات للثَّبْت] :
* وإن كان الحديث قد رواه الثَّبْتُ بإسنادٍ، أو وَقَفه، أو أرسله، ورفقاؤه الأثبات يُخالفونه = فالعبرة بما اجتمع عليه ثقاتٌ؛ فإنَّ الواحد قد يغلط، وهنا قد ترجَّح ظهور غلطه، فلا تعليلَ، والعبرة بالجماعة. •
[تصحيح الوجهين] :
* وإن تساوى العدد واختلف الحافظان، ولم يترجَّح الحكم لأحدهما على الآخر؛ ز: فهذا الضَّرب يَسوقُ البخاريُّ ومسلمٌ الوجهين في كتابيهما، وبالأَولى (١) سَوْقُهما لما اختلفا في لفظه (٢) إذا أمكن جمع معناه. •
ومن أمثلة اختلاف الحافِظَين: أن يُسمِّي أحدهما في الإسناد ثقة، ويُبدِله الآخر بثقةٍ آخر، أو يقول أحدهما: «عن رجل» ، ويقول الآخر: «عن فلان» ، فيُسمِّي ذلك المبْهَم، فهذا لا يضرُّ في الصِّحَّة.
فأمَّا إذا اختلف جماعةٌ فيه، وأتوا به على أقوالٍ عدَّة؛ فهذا يُوْهِن الحديث، ويدلُّ على أنَّ راويَه لم يُتْقِنه (٣) .
نعم، لو حدَّث به على ثلاثة أوجهٍ ترجع إلى وجهٍ واحد؛