فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 10975 من 30125

٣ - (ومنها) : أنه مسلسل بالمدنيين غير شيخه، وعلي، فبغداديّان، وورقاء، فمدائنيّ.

٤ - (ومنها) : أن فيه روايةَ تابعي، عن تابعي، وفيه أبو هريرة - رضي الله عنه - رأس المكثرين السبعة. والله تعالى أعلم.

شرح الحديث:

(عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ) - رضي الله عنه -، أنه (قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عُمَرَ) هذا ظاهر في كون الحديث من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، ووقع عند النسائيّ بلفظ: "وَقَالَ عُمَرُ" ، قال في "الفتح": والمحفوظ أنه من مسند أبي هريرة - رضي الله عنه -، وإنما جرى لعمر - رضي الله عنه - فيه ذكرٌ فقط. انتهى (١) .

(عَلَى الصَّدَقَةِ) ؛ أي: ساعيًا عليها، وهو مشعر بأنها صدقة الفرض؛ لأن صدقة التطوّع لا يُبعَث عليها السُّعَاةُ.

وهذا هو الصحيح المشهور، نقله القرطبيّ عن الجمهور، وقال ابن القصّار المالكيّ: الأليق أنها صدقة التطوّع؛ لأنه لا يُظنّ بهؤلاء الصحابة أنهم منعوا الفرض.

وتُعُقّب بأنهم ما منعوه كلهم جحدًا، ولا عنادًا، أما ابن جميل، فقد قيل: إنه كان منافقًا، ثم تاب بعد ذلك. كذا حكاه المهلّب، وجزم القاضي حسين في "تعليقه" أن فيه نزلت: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ} الآية [التوبة: ٧٥] . انتهى. والمشهور أنها نزلت في ثعلبة.

وأما خالد، فكان متأوّلًا بإجزاء ما حبسه عن الزكاة، وكذلك العبّاس؛ لاعتقاده ما سيأتي التصريح به، ولهذا عَذَر النبيّ - صلى الله عليه وسلم - خالدًا والعبّاس، ولم يعذر ابن جميل.

وقال ابن الملقّن رحمه اللهُ: ويبعد أن يراد بها صدقة التطوّع لوجوه:

(أحدها) : أن المتبادر إلى الذهن خلافه.

(ثانيها) : أنه - صلى الله عليه وسلم - إنما كان يبعث في الزكاة المفروضة، على ما نُقل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت