إنهن ليفعلن، وإنهم ليفعلون، قال: "فلا تفعلوا، فإنما مَثَل ذلك مَثَل شيطان لقي شيطانةً على قارعة الطريق، فقضى حاجته منها، ثم انصرف، وتركها" ، رواه البزار عن رَوح بن حاتم، وهو ضعيف، وبقية رجاله ثقات.
وعن أبي سعيد الخدريّ، عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "الشباع حرام" ، قال ابن لهيعة: يعني به الذي يفتخر بالجماع، رواه أبو يعلى، وفيه دَرّاج وثقه ابن معين، وضعّفه جماعة، قال ابن الأثير: السباع بالسين المهملة، وقيل: بالمعجمة (١) ، والله تعالى أعلم.
(المسألة الثانية) : في تخريجه:
أخرجه (المصنّف) هنا [٢٢/ ٣٥٤٢ و ٣٥٤٣] (١٤٣٧) ، و (أبو داود) (٤٨٧٠) ، و (ابن أبي شيبة) في "مصنّفه" (٤/ ٣٩) ، و (أحمد) في "مسنده" (٣/ ٦٩) ، و (أبو عوانة) في "مسنده" (٣/ ٨٦ و ٨٧) ، و (أبو نعيم) في "مستخرجه" (٤/ ١١٢) ، و (البيهقيّ) في "الكبرى" (٧/ ١٩٣) ، و "المعرفة" (٥/ ٣٣٢) ، والله تعالى أعلم.
[٣٥٤٣] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، وَأَبُو كُرَيْبٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَعْدٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ عِنْدَ اللهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، الرَّجُلَ يُفْضِي إِلَى امْرَأَتِهِ، وَتُفْضِي إِلَيْهِ، ثُمَّ يَنْشُرُ سِرَّهَا" ، وَقَالَ ابْنُ نُمَيْرٍ: "إِنَّ أَعْظَمَ" ) .
رجال هذا الإسناد: ستة:
١ - (أَبُو أُسَامَةَ) حماد بن أسامة، تقدّم قريبًا.
٢ - (مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ) تقدّم قبل بابين.
والباقون ذُكروا في الباب، والباب الماضي.
وقوله: (إِنَّ مِنْ أَعْظَمِ الْأَمَانَةِ) أي أوكدها، وأكبرها في مقصود الشرع، قال القرطبيّ: والأمانة للجنس، أي الأمانات، وقد تقدّم أن الأمانة ما يُوكل