فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6824 من 30125

وهذا أخصّ من الاعتزال؛ لأنه أعمّ من أن يكون في البيت أو غيره.

وقوله: (وَإِنَّهُ) أي النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو بكسر "إنّ" معطوف على "إِنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. . . إلخ" ، فهو مقول قال، أو بفتح الهمزة عطفًا "أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال. . . إلخ" مفعول به لـ "زَعَمَ" .

ووقع عند البخاريّ بلفظ: "وأن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتي بقدر. . . إلخ" فقال في "الفتح": هذا حديث آخر، وهو معطوف على الإسناد المذكور، والتقدير: وحدّثنا سعيد بن عُفير -يعني شيخ البخاريّ هنا- بإسناده "أن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أُتِي" ، قال: وهذا الحديث الثاني كان مُتَقَدِّمًا على الحديث الأول بستّ سنين؛ لأن الأول تقدَّم في حديث ابن عمر وغيره أنه وقع منه -صلى اللَّه عليه وسلم- في غزوة خيبر، وكانت في سنة سبع، وهذا وقع في السنة الأولى عند قدومه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المدينة، ونزوله في بيت أبي أيوب الأنصاريّ -رضي اللَّه عنه-، كما سأبيّنه. انتهى (١) .

(أُتِيَ) بالبناء للمفعول (بِقِدْرٍ) بكسر القاف، وهو: ما يُطْبَخ فيه، ويجوز فيه التأنيث والتذكير، والتأنيث أشهر، لكن الضمير في قوله: "فيه خَضِرَات" يعود على الطعام الذي في القِدْر، فالتقدير: أُتِي بقدر من طعام، فيه خَضِراتٌ، ولهذا لما أعاد الضمير على القدر أعاده بالتأنيث، حيث قال: "فأُخبِر بما فيها" ، وحيث قال: "قرِّبوها" ، قاله في "الفتح" (٢) .

وتعقّبه العينيّ، فقال: هذا تصرّف فيه تعسّفٌ، فلا تُحتاج إلى تطويل الكلام، ولَمّا جاز في "القدر" التذكير والتأنيث أعاد الضمير إليه تارةً بالتذكير، وتارةً بالتأنيث؛ نظرًا إلى جواز الوجهين. انتهى (٣) . وهو تعقّبٌ وجيهٌ، واللَّه تعالى أعلم.

[تنبيه] : قوله: "بقدر" قال النوويّ -رَحِمَهُ اللَّهُ-: هكذا هو في نسخ "صحيح مسلم" كلِّها: "بقدر" ، ووقع في "صحيح البخاريّ" ، و "سنن أبي داود" وغيرهما من الكتب المعتمدة: "أُتي ببدر" بباءين موحّدتين، قال العلماء: هذا هو الصواب، وفسّر الرواةُ، وأهلُ اللغة والغريب البدر بالطبق، قالوا: سُمّي بدرًا؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت