فهرس الكتاب
"مَنْ أَكَلَ مِنْ هَنِهِ الْبَقْلَةِ الثُّومِ -وَقَالَ مَرَّةً-: مَنْ أَكَلَ الْبَصَلَ، وَالثُّومَ، وَالْكُرَّاثَ، فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا، فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ" ).
رجال هذا الإسناد: خمسة:
١ - (مُحَمَّدُ بْنُ حَاتِم) بن ميمون السمين البغداديّ، مروزيّ الأصل، صدوقٌ فاضل ربّما وَهِمَ [١٠] (ت ٥ أو ٢٣٦) (م د) تقدم في "الإيمان" ١/ ١٠٤.
٢ - (يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ) القطّان، تقدّم أول الباب.
٣ - (ابْنُ جُرَيْجٍ) هو: عبد الملك بن عبد العزيز بن جريج، تقدّم في الباب الماضي.
والباقيان ذُكرا في السند الماضي.
وقوله: (الثُّومِ) بالجرّ بدل من "الْبَقْلة" .
وقوله: (وَقَالَ مَرَّةً إلخ) فاعل "قال" ضمير ابن جُريج، كما بيّنته رواية أبي نعيم في "مستخرجه" ، من طريق رَوْح بن عُبادة، عن ابن جُريج، ولفظه: "قال ابن جريج: وقال عطاء في وقت آخر: الثوم والبصل والكراث" .
وقوله: (فَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تَتَأَذَّى مِمَّا يَتَأَذَّى مِنْهُ بَنُو آدَمَ) قال القاضي عياض -رَحِمَهُ اللَّهُ-: قال أبو القاسم بن أبي صفرة: فيه دليلٌ على تفضيل الملائكة على بني آدم، قال: ولا دليل في ذلك، ولا سيّما مع قوله: "فإن الملائكة تتأذى بما يتاذّى به الإنس" ، فقد سوّاهم. انتهى (١) .
والحديث متّفقٌ عليه، وقد مضى شرحه، ومسائله في الحديث الماضي، واللَّه تعالى أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب، وهو حسبنا ونعم الوكيل.
وبالسند المتّصل إلى الإمام مسلم بن الحجاج -رَحِمَهُ اللَّهُ- المذكور أولَ الكتاب قال:
[١٢٥٩] (. . .) - (وَحَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكْرٍ، قَالَ: (ع) وَحَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَا جَمِيعًا: أَخْبَرَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، بِهَذَا الْإِسْنَادِ: "مَنْ أَكَلَ (٢) مِنْ هَذِهِ الشَّجَرَةِ -يُرِيدُ الثُّومَ-