فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 279

وذلك لِمَا يُعْرِبُ عن فضله على بقية أيام الأسبوع. والعَرُوبُ من النساء التي تُحِبُّ زوجها وتُظْهِرُ له ذلك، وجمعها عُرُبٌ، قال الله تعالى: ﴿عُرُبًا أَتْرَابًا﴾ [الواقعة: ٣٧] وذلك لأنها تُعْرِبُ عَمَّا يُجِنُّهُ صدرها من محبة زوجها.

والعَرَبَّةُ النَّفْسُ، قال ابن مَيَّادَةَ، واسمه الرَّمَّاحُ بن أَبْرَدَ بن ثريان الذُّبْيَانِيُّ:

لَمَّا أَتَيْتُكَ أَرْجُــــو فَضْــــلَ نَائِلِكُمْ نَفَحْتَنِي نَفْحَــــةً طابت لها العَرَبُ ⁽١⁾ لَمَّا أَتَيْتُكَ مِــــن نَجْــــدٍ وســــاكنه نَفحتَ لي نفحــــةً طابت لها العَرَبُ أَعْطَيْتَه مِئَةً صُفْــــراً مَدَامِعُهَــــا كالنَّخْلِ زَيَّنَ أَعْلَى فَرْعِـــــه الشَّرَبُ يَسُوقُهَا يَافِــــعٌ جَعْــــدٌ مَفَارِقُهُ مِثْلَ الغُــــدَافِ غَذَاهُ الصَّرُّ والحَلَبُ

يمدح الوليد بن يزيد بن عبد الملك بن مروان، وذلك أنه لَمَّا قال فيه: أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الذي ليس ناطقاً وإنّــــــى على أَلَّا يَبِينَ لَسَائِلُهْ أعطاه مئة ناقة حمراء والشَّرَبُ جَمْعُ شَرَبَةٍ، وهى كالحوض حول النخلة. وقيل للنَّفْسِ العَرَبَّةُ لما فيها من الإبانة عما تُرِيدُ.

والعَرَبَّةُ النهر الشديد الجَرْي، وذلك لشدة جَرْيِهِ كَجَرْيِ اللسان بالبيان، والعَرِبُ يَبِيسُ البُهمى، واحدتُه عَرِبَةٌ، وذلك لأنه يُعْرِبُ عن مُنْتَهَى مَرْعَى الربيع. والعُرْبُونُ والعَرَبَانُ الذي تُسَمِّيهِ العامَّةُ الرُّبُونُ، وذلك لما فيه من الإعراب عن طلاقة البَيْعِ كطلاقة اللسان بالبيان، والجميع العَرَابِين، واللغة العاليةُ العَرَبُونُ بفتح الراء والعين. وقد صُرِّفَ منه الفعل فقيل: عَرَّبْتُ في الشيء، أى أعربتُ فيه.

--------------------

(١) البيت من البحر البسيط، وهو للرماح بن ميادة كما في ديوانه (ص/ ٥٩) ، ولسان العرب (١/ ٥٩٢) ، ومجمل اللغة (٣/ ٤٨٠) ، وتاج العروس (٣/ ٣٤٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت