فهرس الكتاب

الصفحة 261 من 279

فإن التقت ياءان أولاهما ساكنة وجب إشباع الكسرة التى قبل الأولى، وذلك نحو قوله: ﴿فِي يَتَامَى﴾ [النساء: ١٢٧] و﴿فِي يُوسُفَ﴾ [يوسف: ٧] و﴿هُوَ الَّذِي يُصَلِّي﴾ [الأحزاب: ٤٣] ونظائرها.

وإن التقت واوان لم يَخْلُ من أن تكون قبل الأولى حركتها أو فتحة، فإن كان قبلها حركتها وجب تمكينها وتخفيف المفتوحة بعدها من غير إفراط، وذلك نحو قوله: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ﴾ [آل عمران: ٢٠٠] ونظائرها.

ويجرى هذا المجرى الياء والواو اللاحقتان هاء الكناية، إذا أتى بعدهما مثلهما وذلك نحو قوله: ﴿لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ﴾ [البقرة: ٥٤ وغيرها] ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا﴾ [الأنبياء: ٩٠] ونظائرها.

وإنما لم يَجُزْ إدغام ذلك لأن الياء والواو هاهنا تشبهان الألف في السكون ومجانسة الحركة المتقدمة، فصار ذلك بمنزلة قولك: زوراً ياسراً، وأكرما واقداً، وقد عرفت أن إدغام الألف غير ممكن.

فإن انفتح ما قبل الواو الأولى نحو قوله: ﴿عَصَوا وَّكَانُوا﴾ [البقرة: ٦١ وغيرها] و﴿عَفَوا وَّقَالُوا﴾ [الأعراف: ٩٥] و﴿آوَوا وَّنَصَرُوا﴾ [الأنفال: ٧٢] وما أشبه ذلك، لزم الإدغام.

فأما ما رويناه عن أبي الحسن بن شَنْبُوذَ، عن أبي سليمان، عن قالون، وعن ابن شَنْبُوذَ وحماد الكوفي، عن الشَّمُّونِيِّ، من إظهار ذلك فليس بمختار، فاعلم.

فَصْلٌ

فإن التقيت ياءان متحركتان أو واوان وجب تبيينهما معاً لتتخلَّصَ إحداهما من الأخرى، وذلك نحو قوله: ﴿فَلَنُحْيِيَنَّهُ﴾ [النحل: ٩٧] و﴿عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى﴾ [القيامة: ٤٠] و﴿وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِئِذٍ﴾ [هود: ٦٦] و﴿وَوُفِّيَتْ﴾ [الزمر: ٧٠] و﴿وَوَجَدُوا﴾ [الكهف: ٤٩] و﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ﴾ [الكهف: ٤٩، الزمر: ٦٩] ونظائرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت