فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 279

وأما الوجه الأخير فقرأ به أبو مِجْلَزٍ السدوسي، ومحمد بن السَّمَيْفَعِ اليماني، وعيسى بن عمر الثقفي، بهمزة مضمومة مكان الواو.

وجميع ما شاكل ذلك في القرآن فهو مثله.

فأما قوله: ﴿فَإِمَّا تَرَيِنَّ﴾ [مريم: ٢٦] فقرأ ابن عباس، وأبو العالية، وأبو مِجْلَزٍ والضحاك، وابن السَّمَيْفَعِ، وعاصمٌ الجَحْدَرِيُّ، وعبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي وأبو البلاد الأعمى الكوفي: (فَإِمَّا تَرَيِنَّ) بهمزة مكسورة من غير ياء. وكذلك رواه يونس بن حبيب النحوي، وأحمد بن موسى اللؤلؤي، عن أبي عمرو، وأحمد بن يزيد الحلواني، عن أبي عمر الدوري، عن اليزيدي، عنه.

وقرأ ابن مسعود، ومعاذٌ القارئ، وأبو عِمْرَانَ الجَوْنِي، وأبو حصين الأسدي وطلحة بن مُصَرِّفٍ وعمر بن ذر:

(فَإِمَّا تَرَيِنَّ) بسكون الياء من غير همز، وكلهم شدَّدَ النون ⁽١⁾.

فَصْلٌ

فإن سكن ما قبلهما وجبَ أيضاً تبيينهُمَا، ولا سيما إذا كان الساكن ألفاً، وذلك نحو قوله: ﴿آيَةً﴾ [البقرة: ٢٥٩ وغيرها] و﴿يَا وَيْلَتَى﴾ [المائدة: ٣١ وغيرها] و﴿يَا وَيْلَنَا﴾ [الأنبياء: ١٤ وغيرها] و﴿مَا وَصَّى﴾ [الشورى: ١٣] و﴿إِنَّمَا يُوحَى﴾ [الأنبياء: ١٠٨] و﴿إِنَّمَا يُوَفَّى﴾ [الزمر: ١٠] و﴿وَالْيَوْمِ﴾ [البقرة: ٦٢ وغيرها] و﴿الْيُسْرَ﴾ [البقرة: ١٨٥] و﴿الْوَقْتِ﴾ [الحجر: ٣٨ وغيرها] و ﴿لَقَدْ وُعِدْنَا﴾ [المؤمنون: ٨٣] ونظائرها.

فَصْلٌ

فإن التقت ياءان أو واوان لم يَخْلُ التقاؤهما من أمرين:

أحدهما أن تلتقيا وأولاهما ساكنة، والثانية أن تلتقيا متحركتين.

--------------------

(١) فيجتمع ساكنان في هذه القراءة الياء والنون المشددة وهي عبارة عن نونين ساكنة ومفتوحة وأتى هذا الاجتماع في القراءة ابن كثير المكي (هاتين) حيث قرأ بتشديد النون مع ثلاثة مد الياء. انظر كتب القراءات).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت