فهرس الكتاب

الصفحة 264 من 279

فإن الهمزة يجب أن تَخْرُجَ إخراجاً سهلاً على تُؤَدَة من غير لَكْزٍ ولا اعتماد عليها . ثم الهاء، ويجب إخراجها بحيث تُسْمَعُ، لأنها خفية جدًّا، ومتى ما لم يُتَكَلَّفْ إظهارها خرجت كالهمزة الملينة . ثم الأربعة الباقية يجب تَبْيينُها جدًّا، لبعد مخرجها، ولا سيما إذا سكنت الغين والخاء قبل الشين، نحو قوله: ﴿فَأَغْشَيْنَاهُمْ﴾ [يس: ٩] و﴿ يَغْشَى﴾ [الليل: ١] و﴿يَخْشَى﴾ [طه: ٣] و﴿ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَن تَخْشَاهُ﴾ [الأحزاب: ٣٧] لئلا تصير الغين خاءً والخاء غيناً ⁽١⁾ . فإن اجتمع اثنان من الحلقية، مِثْلَيْنِ كانان أو متقاربين، كانا بالتبيين أَحْرَى، ذلك نحو قوله: ﴿ أَأَنتُمْ﴾ [البقرة: ١٤٠ وغيرها] و﴿ أَئِذَا﴾ [الرعد: ٥ وغيرها] و﴿أَؤُنَبِّئُكُم﴾[آل عمران: ١٥] و﴿جَاءَ أَمْرُنَا﴾ [هود: ٤٠ وغيرها] و﴿هَؤُلاء إِن كُنتُمْ ﴾ [البقرة: ٣١] و﴿ أَوْلِيَاءُ أُولَئِكَ﴾ [الأحقاف: ٣٢] و﴿السُّفَهَاءُ أَلا﴾ [البقرة: ١٣] و﴿جَاءَ أُمَّةً﴾ [المؤمنون: ٤٤] و﴿شُهَدَاءَ إِذْ ﴾ [البقرة: ١٣٣] و﴿هَؤُلاء أَهْدَى﴾ [النساء: ٥١] و﴿مَن يَشَاءُ إِلَى ﴾ [البقرة: ١٤٢ وغيرها]، على مذهب أهل التحقيق . و﴿فِيهِ هُدًى﴾ [البقرة: ٢] و﴿بِأَفْوَاهِهِم﴾ [آل عمران: ١٦٧ وغيرها] و﴿جِب

غَيْرِ ﴾ [آل عمران: ٨٥] وَ﴿أَنبِئْهُم﴾ [البقرة: ٣٣] وَ﴿اللَّهُ أَعْلَمُ﴾ [الأنعام: ١٢٤] وَ﴿نَبِّئْ عِبَادِي﴾ [الحجر: ٤٩] وَ﴿وَدَعْ أَذَاهُمْ﴾ [الأحزاب: ٤٨] وَ﴿وَاصْفَحْ إِنَّ اللَّهَ ﴾ [المائدة: ١٣] وَ﴿عَلَيْهِ عَاكِفِينَ ﴾ [طه: ٩١] وَ﴿عَنْهُ حَاجِزِينَ﴾ [الحاقة: ٤٧] وَ﴿أَنزَلْنَاهُ حُكْمًا عَرَبِيًّا وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ ﴾ [الرعد: ٣٧] وَ﴿تَسْبِيحَهُمْ﴾ [الإسراء: ٤٤] وَ﴿ يَا نُوحُ اهْبِطْ ﴾ [هود: ٤٨] وَ﴿وَسَبِّحْهُ﴾ [الإنسان: ٢٦] وَ﴿أَبْلِغْهُ﴾ [التوبة: ٦] وَ﴿ عَنْهُ غَافِلُونَ ﴾ [يوسف: ١٣] . وَ ﴿ أَنشَأْنَاهُ خَلْقًا﴾ [المؤمنون: ١٤] وَ﴿لَن نَّبْرَحَ عَلَيْهِ﴾ [طه: ٩١] وَ﴿ فَاصْفَحْ عَنْهُمْ﴾ [الزخرف: ٨٩] وَ﴿وَاسْمَعْ غَيْرَ﴾ [النساء: ٤٦] وَ﴿ أَفْرِغْ عَلَيْنَا﴾ [البقرة: ٢٥٠] ونظائرها .

--------------------

(١) كلاهما من حروف الاستعلاء والرخاوة ولولا جهر الغين لكانت خاء، ولولا همس الخاء لكانت غينا، وإذا وقع بعد الغين الساكنة شين وجب بيان الغين لئلا تقرب من لفظ الخاء، لاشتراك الخاء والشين فى الهمس والرخاوة، وبُعد الغين من الشين فى الصفة. (انظر الرعاية: ٦٧ ط دار الصحابة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت