فهرس الكتاب
[٥٥٥] - أخبرني علي بن زيد بن علي الأصبهاني، وأخبرنا أحمد بن الفضل بن محمد الباطرقاني، أخبرنا محمد بن جعفر بن محمد المقرئ الجرجاني، قال: حدثني أحمد بن العباس المصري، بمصر، حدثنا محمد بن عبد الله النحوي، حدثنا الثقفي، حدثنا محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ، قال: سمعت رجلاً من أهل العلم يقول: قرأ رجل على مقرئ بواسط، فقال له المقرئ:
أَقِمِ الهاء، وأسمعني طنين النون، وخرير الخاء، ورَوِّ الراء، وأسلس الباء، وسَمِّنِ الصاد، واشْقُقِ الكاف، وأَقِمِ الواو على ذنبها.
ثم اللام، ويجب إظهارها إذا سكنت قبل نون، لئلا تندغم، وذلك نحو قوله: ﴿قُلْنَا﴾ [البقرة: ٣٤ وغيرها] و﴿جَعَلْنَا﴾ [البقرة: ١٢٥ وغيرها] و﴿وَظَلَّلْنَا﴾ [البقرة: ٥٧ وغيرها] و﴿أَنزِلْنِي﴾ [المؤمنون: ٢٩] و﴿أَدْخِلْنِي﴾ [الإسراء: ٨٠] و﴿أَكْفِلْنِيهَا﴾ [ص: ٢٣] ونظائرها.
وَلْيُجْتَنَبْ مع ذلك تحريكها، والتخلص من ذلك أن يُلْصَقَ طرف اللسان بما حاذاه من الحنك من مخرج اللام، ثم ينطق بالنون من غير أن يضطرب اللسان باللام لتسلم من التحريك.
ويجب أيضاً ترقيقها ساكنة كانت أو متحركة، خفيفة كانت أو ثقيلة، وذلك نحو قوله: ﴿بَلْدَةً﴾ [الفرقان: ٤٩] و﴿غِلْظَةً﴾ [التوبة: ١٢٣] و﴿قُلْتُمْ﴾ [البقرة: ٥٥] ، و﴿وَلَا يَلْتَفِتْ﴾ [هود: ٨١] و﴿ثُمَّ اجْعَلْ﴾ [البقرة: ٢٦٠] ، و﴿أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً﴾ [آل عمران: ١٥٤] و﴿أُحِلَّ لَكُمْ﴾ [البقرة: ١٨٧] ونظائرها.
فأما ما رويناه عن أبي الأزهر عبد الصمد بن عبد الرحمن العُتَقِيِّ، وداود بن أبي طيبة العدوي، عن ورش. وعن محمد بن سلمة العثماني، عن يونس بن عبد الأعلى، عنه، من تغليظ اللام إذا انفتحت بعد صاد أو ظاء، نحو: ﴿الصَّلَاةَ﴾ [البقرة: ٣ وغيرها] و﴿صَلَوَاتٌ﴾ [البقرة: ١٥٧] و﴿صَلَّى﴾ [القيامة: ٣١ وغيرها] و﴿ظَلَمَ﴾ [البقرة: ٢٣١ وغيرها] و﴿ظَلَمُوا﴾ [البقرة: ٥٩ وغيرها] فإن ذلك وما يجرى مجراه لا يؤخذ به ما وُجِدَ مندوحةٌ عنه.