فهرس الكتاب
وقد تابع زاذانَ على رواية هذا الحديث عن عابس الغفاري أبو هريرة وأبو أمامة، وهو عزيز جداً لرواية صحابي عن صحابي.
فأما حديث أبي هريرة - رضي الله عنه:
[٦٩] - فأخبرناه الحسن بن أحمد المقرئُ، أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، حدثنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطار، حدثنا إبراهيم، يعني ابن إسحاق الحربيُّ، حدثنا هارون بن عبد الله، حدثنا محمد بن الحسن، حدثنا عبد الله بن الحارث، عن أبيه، عن الشعبي، عن أبي هريرة، عن عبس الغفاري أنه كان قائماً يصلي، قال: اللهم عَجِّلْ لي الموتَ، فقال أبو هريرة: أتـدعو بالموتِ وقد سمعتَ رسولَ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يقول:
«لا يدعو عبدٌ بالموت حتى يثق بعمله، فقال عبسٌ: إذا أحسستَ خصالاً خمساً فتمنَّ الموتَ وإن كانت نفسك في يدك فألقها: إمارة السفهاء، واستخفاف بالدم، وبيعُ الحكم، وقطيعةُ الرحم، ونشءٌ يتخذون كتاب الله تعالى مزامير».
هكذا رواه موقوفاً على عبس الغفاري.
وأما حديث أبي أمامة:
[٧٠] - فأخبرناه محمود بن إسماعيل الصيرفيُّ، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوبَ اللَّخْمِيُّ، حدثنا مُطَّلِبُ بن شعيب الأزدي وبكر بن سهل الدمياطيُّ، قالا: حدثنا عبد الله بن صالح، قال: حدثني يحيى بن أيوب، عن عبيد الله بن زَحْرٍ، عن علي بن يزيد، عن القاسم، عن أبي أمامة، عن عابس الغفاري صاحب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أنَّهُ كان على سطح فرأى الناس يترحلون، فقال: ما شأنُ الناس، فقالوا: يترحلون من الطاعون، قال: يا طاعون خذني، يا طاعون خذني، فقال له ابن أخيه: تتمنى الموت وقد قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لا تَمَنَّوُا الموتَ، فإنه يقطعُ العملَ، ولا يُرَدُّ الرجلُ فَيُسْتَعْتَب، قال: إنى أخاف أن تدركنى ستٌّ، سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
--------------------
(٦٩) حديثٌ صحيحٌ لغيره.
(٧٠) حديثٌ صحيحٌ لغيره أخرجه الطبراني (١٨ / ٣٩) في الكبير، وفيه ابن زحر عن ابن يزيد نسخة ضعيفة.