فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 279

إسحاقُ الحَرْبِيُّ، حدثنا أبو غسان، حدثنا زهير بن معاوية، حدثنا ليث، حدثنا عثمان، حدثنا زاذان، قال: بَيْنَا نحن مع عابسٍ الغفاري، على ظهر إِجَّارٍ حتى أو حين رأى الناس يتحملون فيهربون من الطاعون، فقال: ما هؤلاء، قال: يهرُبون من الطاعون. قال: يا طاعون خذني! قال ابن عم له كانت له صحبة: لِمَ تتمنى الموت، وقد سمعتُ أو سمعتُ رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يتمنى أحدكم الموت فيكون عند انقطاع أجله، ولا يُرَدُّ فيستعتب» قال عابس: إنى أتخوفُ خصالاً سمعتُ النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يتخوفهن على أُمته: بيعُ الحكم، وإمارةُ السفهاء، وكثرةُ الشُّرَطِ، واستخفافٌ بالدم، وقطيعةُ الرَّحِمِ، ونَشْءٌ يتخذون القرآن مزامير، يقدمون الرجل بين أيديهم وليس بأفقههم ولا أَعْلَمِهِمْ، ولا يقدمونه إلا ليغنيهم به غناء».

[٦٨] - أخبرنا محمود بن إسماعيل الصيرفي، أخبرنا أحمد بن محمد بن الحسين ابن فاذ شاه، أخبرنا سليمان بن أحمد بن أيوب الطبراني، حدثنا محمد بن إسحاق بن رَاهَوَيْهِ، قال: حدثنا أبى، حدثنا جرير بن عبد الحميد.

(ح) قال سليمان بن أحمد الطبراني، وحدثنا زكرياءُ بن يحيى الساجيُّ، حدثنا محمد بن زنبور، حدثنا فُضَيْل بن عِياضٍ، كلاهما عن ليث بن أبي سُلَيْمٍ، عن أبي اليقظان، عن زاذان، عن عابس الغفاري، قال: كنا معه فوق إِجَّارٍ له، فَمَرَّ قوم يتحملون، فقال: ما هؤلاء؟ قيل: يفرون من الطاعون، فقال: يا طاعونُ خذني، يا طاعون خذني، فقال له ابن أخ له، وكانت له صحبة: تَمَنَّى الموت وقد سمعت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: «لا يتمنى أحدكم الموت، فإن الموت آخر عمل المؤمن، لا يرجع فَيُسْتَعْتَبُ»، فقال له: يا ابن أخى إنى أبادر خلالاً سمعتهن من رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يكنَّ في آخر الزمان يَتَخَوَّفُهُنَّ على أمته: «إمارةُ السفهاء، وكثرةُ الشُّرَطِ، واستخفافٌ بالدم، وبيعُ الحكم، وقطيعةُ الرحم، ونَشْءٌ يَنْشَأُ يتخذون القرآن مزامير يُقَدِّمُونَ الرجلَ ليس بأفقههم في الدين ولا بأعلمهم، وفيهم من هو أفقه وأعلم، يقدمونه يُغَنِّيهم غناءً».

كذا قال في هذا الحديث: ابن أخ له.

--------------------

(٦٨) سبق تخريجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت