فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 324

وممن كان ينكر عليه جمع الأسانيد والرجال: محمد بن عمر الواقدي (1) . قلت: كان الإمام أحمد بن حنبل ينكر عليه فعله هذا، يقول: «ليس أنكر عليه شيئًا إلا جمعه الأسانيد، ومجيئه بمتن واحد على سياقة واحدة عن جماعة، وربما اختلفوا» . وقال مَرّةً: «الواقدي يُركّب الأسانيد» (2) .

وقال الإمام أحمد بن حنبل ـ كما عند العقيلي ـ: « ... وكنا نرى أن عنده كتبًا من كتب الزهري، فكان يُجْمِلُ ـ وربما قال يجمع ـ يقول فلان وفلان عن الزهري حديث نبهان عن معمر، والحديث لم يروه معمر إنما هو حديث يونس، رواه عبد الرزاق عن يونس، كان يجمل الحديث ليس هو من حديث معمر» (3) .

فالواقدي ليس من أهل الضبط والإتقان في الحديث، ولذا يُحمل جمعه للأسانيد على ضعفه، وسوء حفظه.

ومنهم أيضًا: أبو بكر بن أبي مريم. قال الإمام أحمد: «أبو بكر بن أبي مريم ضعيف، كان يجمع فلانًا وفلانًا، وكان عيسى لا يرضاه» .

وقال مَرة: «سمعت إسحاق بن راهويه، يروي عن عيسى بن يونس قال: لو أردت أبا بكر بن أبي مريم على أن يجمع لي فلانًا وفلانًا وفلانًا لفعل؛ يعني يقول: عن راشد بن سعد، وضَمْرة، وحبيب بن عبيد لفعل» (4) .

ــــــــــــــــــــ

(1) ـ محمد بن عمر بن واقد الأسلمي الواقدي المدني القاضي، نزيل بغداد، متروك مع سعة علمه. من التاسعة. مات سنة سبع ومائتين، وله ثمان وسبعون. ق. التقريب (1/ 498) .

(2) ـ تاريخ بغداد (3/ 16) .

(3) ـ ضعفاء العقيلي (4/ 107) .

(4) ـ المصدر السابق (3/ 310) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت