وفي لفظ آخر للإمام أحمد من رواية ابنه عبدالله: « فكان يقرب عهده بالكتاب فقلّما كان يخطىء» (1) .
وهنا أشار الإمام أحمد إلى أن همامًا كان يخطىء إذا حدث من حفظه، وأما إذا كان قريب عهد بكتابه فقلّما كان يخطىء. وكان في آخر أمره يقرب عهده بالكتاب فسماع من سمع منه بأخرة أجود من غيره (2) .
قال عفان: «حدثنا همام يومًا بحديث، فقيل له فيه، فدخل فنظر في كتابه فقال: ألا أراني أخطئ، وأنا لا أدري، فكان بعد يتعاهد كتابه» (3) .
وسئل إمام الجرح والتعديل أبو حاتم ـ رحمه الله ـ عن همّام، وأبان العطار مَن يُقَدّم منهما؟ قال: «همام أحب إليّ ما حدث من كتابه، وإذا حدّث من حفظه فهما متقاربان في الحفظ والغلط» (4) .
ــــــــــــــــــــــــــــ
(1) ـ العلل ومعرفة الرجال، رقم (683) ، (1/ 357) .
(2) ـ منهج الإمام أحمد في إعلال الأحاديث، بشير علي عمر، الناشر: وقف السلام، ط1/ 2005م. والكتاب في أصله رسالة دكتوراه. (1/ 562) .
(3) ـ الكفاية في علم الرواية (ص: 223) .
(4) ـ الجرح والتعديل (9/ 108) .