وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه: «يحيى بن سليم كذا وكذا، والله إن حديثه يعني فيه شيء، وكأنه لم يَحْمَده» .
قلت: كلام الإمام أحمد فيه دلالة على تليين يحيى، وأنه لا يرتضيه، لكن جاء في رواية عنه أنه ثقة في روايته عن عبدالله بن خُثيم (1) ، ثبت فيه.
قال ـ رحمه الله ـ: «كان قد أتقن حديث ابن خثيم. كانت عنده في كتاب، فقلنا له: أعطنا كتابك. فقال: أعطوني مصحفًا رهنًا. قلنا: من أين لنا مصحف، ونحن غرباء» (2) .
فإذا حدّث عن ابن خثيم فإنه يقبل حديثه؛ لضبطه له، ولا يُعَلّ تفرّده بسوء حفظه وكثرة خطئه ووهمه.
كذلك نَجيح بن عبد الرحمن السندي (3) . حدث ابن مهدي، والثوري، وغيرهم من الحفاظ. ثنا عمرو بن علي قال: «كان يحيى لا يحدث عن أبى معشر المديني ويستضعفه جدًا، ويضحك إذا ذكره، وكان عبد الرحمن يحدث عنه» .
ـــــــــــــــــ
(1) ـ عبد الله بن عثمان بن خثيم؛ بالمعجمة، والمثلثة مصغرًا. القاري المكي، أبو عثمان صدوق، من الخامسة. مات سنة اثنتين وثلاثين. خت م4. التقريب (ص: 313) .
(2) ـ العلل ومعرفة الرجال، رقم (3150) ، (2/ 480) .
(3) ـ المدني، أبو معشر، مولى بني هاشم، مشهور بكنيته. ضعيف. من السادسة. أسن واختلط. مات سنة سبعين ومائة، ويقال: كان اسمه: عبد الرحمن بن الوليد بن هلال. تقريب التهذيب (ص: 559) .