ومن هؤلاء أيضًا: عبد المجيد بن عبد العزيز (1) .
قال ابن معين: «ثقة ليس به بأس» .
وقال عبد الرحمن سألت أبي عنه، فقال: «ليس بالقوي، يكتب حديثه كان الحميدي يتكلّم فيه» (2) .
وقال ابن حبان: «منكر الحديث جدًا، يقلب الأخبار، ويروي المناكير عن المشاهير فاستحق الترك، وقد نقل عنه أنه هو الذي أدخل أباه في الإرجاء (3) » (4) .
ـــــــــــــــــــــ
(1) ـ ابن أبي رَوَّاد بفتح الراء وتشديد الواو، صدوق يخطىء، وكان مرجئًا. أفرط ابن حبان فقال: متروك. من التاسعة. مات سنة ست ومائتين. م 4. التقريب (ص: 361) .
(2) ـ الجرح والتعديل (6/ 64) .
(3) ـ الإرجاء في اللغة: هو التأخير. وإنما سموا مرجئة؛ لأنهم يؤخرون العمل عن الإيمان على معنى أنهم يقولون: لا تضر المعصية مع الإيمان: كما لا تنفع الطاعة مع الكفر. وهؤلاء افترقوا خمس فرق: اليونسية، والغَسَّانية، والتّومنية، والثَّوبانية، والمَريسية.
التبصير في الدين، وتمييز الفرقة النجية عن الفرق الهالكين، طاهر بن محمد الإسفراييني، ت: كمال يوسف الحوت، عالم الكتب، بيروت، ط1/ 1983م. (ص: 97) .
وليس المقصود من الإرجاء الذي وصف به عدد من الرواة ـ كما يقول أبو الصلت عبد السلام بن صالح الهروي ـ هذا المذهب الخبيث أن الإيمان قول بلا عمل، وأن ترك العمل لا يضر بالإيمان بل كان إرجاؤهم أنهم يرجون لأهل الكبائر الغفران ردًا على الخوارج وغيرهم الذين يكفّرون الناس بالذنوب، وكانوا يرجئون ولا يكفرون بالذنوب ونحن كذلك. سمعت وكيع بن الجراح يقول: سمعت سفيان الثوري يقول في آخر أمره: نحن نرجو لجميع أهل الكبائر الذين يدينون ديننا ويصلون صلاتنا وإن عملوا أي عمل. تهذيب الكمال (2/ 112) .
(4) ـ المجروحين (2/ 160) . وكما قال ابن حجر، فقد أفحش ابن حبان القول فيه.