فهرس الكتاب

الصفحة 279 من 324

أما الاعتبار عند المحدّثين: عرّفه الحافظ ابن حجر رحمه الله بقوله: «تتبّع الطرق من الجوامع والمسانيد والأجزاء (1) لذلك الحديث الذي يُظَنّ أنه فرد ليُعلَم هل له متابع أم لا» (2) .

قلت: جمع الشيخ ابن الصلاح بين الاعتبار، والمتابعة، والشاهد في موضع واحد في النوع الخامس عشر، فقال: «معرفة الاعتبار والمتابعات والشواهد. هذه أمور يتداولونها في نظرهم في حال الحديث هل تفرّد به راويه أو لا؟ وهل هو معروف أو لا؟ » (3) .

ــــــــــــــــــــــــــ

(1) ـ الجامع: ما يوجد فيه من الحديث جميع الأنواع المحتاج إليها من العقائد، والأحكام، والرّقاق وآداب الأكل والشرب والسفر والمقام، وما يتعلق بالتفسير والتاريخ والسير، والفتن والمناقب والمثالب وغير ذلك. مثل: جامع عبد الرزاق، وجامع الثوري، وجامع البخاري، .

الرسالة المستطرفة (ص: 43) .

المسانيد: جمع مسند، وهي الكتب التي موضوعها جعل حديث كل صحابي على حدة؛ صحيحًا كان، أو حسنًا، أو ضعيفًا مرتبين على حروف الهجاء في أسماء الصحابة كما فعله غير واحد، وهو أسهل تناولًا أو على القبائل، أو السابقة في الإسلام، أو الشرافة النسبية، أو غير ذلك، وقد يقتصر في بعضها على أحاديث صحابي واحد (كمسند أبي بكر) ، أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة أو طائفة مخصوصة جمعها وصْفٌ واحد (كمسند المقلّين) ، و (مسند الصحابة الذين نزلوا مصر) ، إلى غير ذلك، والمسانيد كثيرة جدًا، منها (مسند أحمد) وهو أعلاها، وهو المراد عند الإطلاق، وإذا أريد غيره قُيّد. المصدر السابق (ص: 61) .

الأجزاء: تأليف الأحاديث المروية عن رجل واحد من الصحابة أو من بعدهم، وقد يختارون من المطالب المذكورة في صفة الجامع مطلبًا جزئيًا يصنفون فيه مبسوطًا، وفوائد حديثية أيضًا، ووحدانيات وثنائيات، إلى العشاريات، وأربعونيات، وثمانونيات، والمائة، والمائتان، وما أشبه ذلك، وهي كثيرة جدًا. المصدر السابق (ص: 87) .

(2) ـ نزهة النظر (ص: 72) .

(3) ـ علوم الحديث (ص: 82) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت