فهرس الكتاب

الصفحة 282 من 324

وقال أيضًا في الراوي سعد بن سنان، ويقال: سنان بن سعد (1) : «وقد اعتبرت حديثه فرأيت ما روى عن سنان بن سعد يشبه أحاديث الثقات، وما روى عن سعد ابن سنان، وسعيد بن سنان فيه المناكير، كأنهما اثنان» (2) .

وقال أحمد بن حنبل عن حديث ابن لهيعة: «ما حديث ابن لهيعة بحجة، وإني لأكتب كثيرًا ممّا أكتب أعتبر به، وهو يقوي بعضه ببعض» (3) .

قلت: كما يقولون: فلان يعتبر به؛ أي يصلح في المتابعات والشواهد. أو لا يعتبر به؛ أي أنه مجروح جرحًا شديدًا يقضي بترك حديثه. فإذا بلغ سوء الحفظ بالراوي حدًّا غلب عليه الغلط والوهم فإنه يترك حديثه، ولا يعتبر به، وأما من لم يصل به سوء الحفظ إلى درجة الترك ـ لأن سوء الحفظ على درجات متفاوتة، كما أن الحفظ أيضًا على درجات ـ فهذا يصلح حديثه للاعتبار؛ على أن يُردّ من حديثه ما تفرّد به، وخالف الثقات.

فسيء الحفظ لا يُردّ حديثه بالكلية، كما أنه لا يُحتجّ به لذاته، لاحتمال الخطأ والإصابة فيما يرويه، وسبيلنا الوحيد إلى معرفة ذلك ـ كما ذكرت ـ البحث والتفتيش، والعرض على روايات الثقات.

ــــــــــــــــــــ

(1) ـ سعد بن سنان، ويقال سنان بن سعد الكندي المصري، وصوّب الثاني البخاري وابن يونس صدوق له أفراد، من الخامسة. د ت ق. التقريب (ص: 231) .

(2) ـ الثقات، محمد بن حبان البستي، تح: السيد شرف الدين أحمد، دار الفكر، ط1/ 1975م.

(3) ـ شرح علل الترمذي (1/ 138) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت