وممّا رواه أبان بن أبي عياش عن إبراهيم النخعي (1) عن علقمة بن قيس (2) عن عبد الله (3) قال: (( بتُّ مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنظرَ كيف يقنت في وتره فقنت قبل الركوع، ثم بعثتُ أمي أمّ عَبْد، فقلتُ: بيتي مع نسائه وانظري كيف يقنت في وتره، فأتتني فأخبرتني أنه قنت قبل الركوع ) ). أبان متروك (4) .
ومن أمثلة ما رواه يزيد بن أبان الرّقاَشي عن أنس (5) ـ رضي الله عنه ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( لا يزالُ الجهادُ حلوًا خَضِرًا ما أمطرت السماءُ وأنبتت الأرضُ، وسينشأ نشأ من قبلِ المشرقِ يقولون: لا جهاد ولا رباط، أولئك هم ....
ــــــــــــــ
(1) - إبراهيم بن يزيد النخعي أبو عمران الكوفي الفقيه عن خاله الأسود وعلقمة، ورأى عائشة، وعنه: الحكم ومنصور والأعمش. كان عجبًا في الورع والخير، متوقيًا للشهرة، رأسًا في العلم مات سنة (96هـ) كهلًا. ع. الكاشف (1/ 227) .
(2) - علقمة بن قيس أبو شِبل الفقيه عن أبي بكر وعمر وعثمان وعبد الله، وعنه: ابن أخيه عبد الرحمن بن يزيد، وابن أخته إبراهيم النخعي، وسلمة بن كهيل، وآخرون، قال أبو معمر: قوموا بنا إلى أشبه الناس بعبد الله هَدْيًا ودَلاًّ وسَمْتًا، فقمنا إلى علقمة. مات سنة (62هـ) . ع. الكاشف (2/ 34)
(3) - عبدالله بن مسعود بن غافل الهُذلي، أبو عبد الرحمن، من السابقين الأولين، ومن كبار العلماء من الصحابة، قال له النّبي: (( إنك لغلام مُعَلَّم ) ). أوّل مَن جهر بالقرآن، أمّره عمر على الكوفة، مات سنة (32هـ) أو بعدها بالمدينة. الإصابة في تمييز الصحابة (4/ 233/234) .
(4) - سنن الدارقطني، علي بن عمر أبو الحسن، تح: عبدالله هاشم يماني المدني، دار المعرفة، بيروت ط/1966م، (2/ 32) . وعند ابن أبي شيبة قال: حدثنا حفص عن ليث عن عبد الرحمن ابن الأسود عن أبيه أن عبد الله كان يوتر فيقنت قبل الركوع.
المصنَّف في الأحاديث والآثار، أبو بكر عبد الله بن محمد بن أبي شيبة الكوفي، تح: كمال يوسف الحوت، مكتبة الرشد، الرياض، ط1/ 1409هـ، في القنوت قبل الركوع أوبعده (2/ 96) .
فالحديث الأول مرفوع، وهذا موقوف على ابن مسعود، والذي رفعه إنما هو أبان، والناس يقفونه على ابن مسعود، وربما وُقِفَ على إبراهيم. انظر: شرح علل الترمذي (1/ 98) .
ومدار الحديث على أبان، وأبان متروك.
(5) - أنس بن مالك بن النضر الأنصاري الخزرجي، خادم النبي عليه الصلاة والسلام، وأحد المكثرين عنه، خدمه عشر سنين ودعا له، أقام بالمدينة، وشهد الفتوح، ثم قطن البصرة ومات بها قال علي بن المديني: كان آخر الصحابة موتًا بالبصرة، توفي سنة اثنتين، وقيل: ثلاث وتسعين، وقد جاوز المائة. ع. انظر: الإصابة (1/ 127) ، والتقريب (ص: 115) .