فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 324

ولا يُحتج بهم في الحديث؛ بسبب ضعف ضبطهم لرواياتهم الحديثية: سيف بن عمر التميمي (1) . ومما أسنده الحاكم ـ رحمه الله ـ عن سيف بن عمر، قال: كنت عند سعد بن طريف (2) ، فجاء ابنه من الكُتَّاب يبكي، فقال: مالك؟ قال: ضربني المعلّم قال: لَأُخْزِيَنَّهُم اليوم. حدثني عكرمة (3) عن ابن عباس (4) مرفوعًا: (( معلِّمو صبيانكم شرارُكم، أقلُّهم رحمةً لليتيم، وأغلظُهم على المسكين ) ) (5) .

ــــــــــــــــ

(1) - سيف بن عمر التميمي صاحب كتاب الردة، يقال الضَّبِّي، ويقال غير ذلك، الكوفي، ضعيف الحديث، عمدة في التاريخ، أفحش ابن حبان القول فيه، من الثامنة. مات في زمن الرشيد، ت. التقريب (ص: 262) . قلت: أما إفحاش ابن حبان القول فيه، فإنه قد قال: اتهم بالزندقة. وقال: يروي الموضوعات عن الأثبات. المجروحين (1/ 345) . ودعوى الاتهام بالزندقة لا دليل عليها. قال أستاذنا الدكتور نور الدين عتر في التعليق على المغني في الضعفاء لشمس الدين الذهبي (1/ 293) : وليس ثمة دليل على زندقته، بل الروايات تدلّ على خلاف ذلك.

(2) - سعد بن طريف الإسكاف الحنظلي الكوفي، متروك، ورماه ابن حبان بالوضع، وكان رافضيًا. من السادسة ت ق. التقريب (ص: 231) .

(3) - مولى ابن عباس، كان يُكنى: أبا عبدالله، عالم بالقرآن ومعانيه. مات سنة (105هـ) . انظر: طبقات المفسرين، أحمد الأدنروي، تح: سليمان الخزي، مكتبة العلوم والحكم، المدينة المنورة، ط1/ 1997م. (ص: 12) .

(4) - عبدالله بن عباس بن عبد المطلب، ابن عم رسول الله عليه الصلاة والسلام، دعا له النبي بالفهم في القرآن، فكان يُسمى البحر والحبر؛ لسعة علمه. مات سنة (68هـ) في الطائف، وهو أحد المكثرين من الصحابة، وأحد العبادلة من فقهاء الصحابة. ع. انظر: الإصابة (4/ 141) .

(5) - أخرجه ابن عدي في الكامل (5/ 347) ، وابن حبان في المجروحين (1/ 66) من طريق عبيد بن إسحاق به، والحاكم في المدخل إلى معرفة كتاب الإكليل (ص: 94) ، رقم (141) ، وابن الجوزي في الموضوعات بلفظ: (( شراركم معلّموكم ... ) )، وقال ابن الجوزي عقبه: هذا حديث موضوع بلا شك وفيه جماعة مجروحون، وأشدهم في ذلك سيف وسعد فكلاهما متهم بوضع الحديث. وسعد هو في هذا الحديث أقوى تهمة. الموضوعات، عبد الرحمن بن الجوزي، تح: عبد الرحمن محمد عثمان ط1/ 1966م، (1/ 222ـ223) ، وأورده السيوطي في تدريب الراوي (ص: 182) ، وقال: وهو بهذا الإسناد لا أعلم أحدًا رواه غير عبيد بن إسحاق هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت