فهرس الكتاب

الصفحة 94 من 324

ضاعت كتبه (1) فحدّث من حفظه فغلط (2) .

وذهاب الكتب أو فقدانها بأي وسيلة سبب من أسباب سوء الحفظ ممن يعتمدون في الرواية على كتبهم، ومن الرواة الذين ذهبت كتبهم فساء حفظهم: عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي (3) ، ومحمد بن جابر اليمامي (4) .

وذهاب كتب الرواة يكون بعدة أمور أُجْمِل أهمها فيما يلي:

ـــــــــــــــــ

(1) - من الرواة الذين ضاعت كتبهم فحدثوا من غير أصل: محمد بن إسماعيل بن العباس البغدادي المستملي أبو بكر الورَّاق محدث بغداد، وصاحب الأمالي. قال الخطيب: سألت البرقاني عنه، فقال: ثقة. وقال ابن أبي الفوارس: ضاعت كتبه واستحدث نسخًا من كتب الناس، فيه تساهل، وقال عبيد الله الأزهري: حافظ، لكنه ليّن في الرواية يحدث من غير أصل. مات سنة (378هـ) . تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام، شمس الدين محمد بن عثمان الذهبي، ت: د. عمرعبد السلام التدمري، دار الكتاب العربي، بيروت، ط1/ 1987م، (26/ 633) . وانظر: تذكرة الحفاظ (3/ 979) .

لكن الإمام الذهبي -رحمه الله- يرى أنه لا مانع من التحديث من غير أصل؛ لأنه مذهب طائفة من العلماء، فضلًا عن أن التحديث من غير أصل قد عمَّ اليوم وطمّ فنرجو أن يكون واسعًا بانضمامه إلى الإجازة. انظر: تاريخ الإسلام (1/ 2786) ، وسير أعلام النبلاء (16/ 389) . ... ومنهم: أحمد بن محمد بن حسكان أبو نصر النيسابوري الحذّاء الحنفي، سمع بعد الثلاثين وثلاثمائة من جماعة قبل الأصم. قال أبو صالح المؤذن: سمعت منه، وكان يغلط في حديثه ويأتي بما لا يتابع عليه. قال عبد الغفار: وضاعت كتبه فاقتصر على الرواية عن الأصم فمن بعده. توفي سنة ثلاث عشرة وأربعمائة. تاريخ الإسلام (1/ 2982) .

(2) - الفوائد المجموعة في الأحاديث الموضوعة، محمد بن علي الشوكاني، تح: عبد الرحمن يحيى المعلمي، المكتب الإسلامي، بيروت، ط3/ 1407هـ، (ص: 426) .

(3) - عبد الحميد بن إبراهيم الحضرمي أبو تقي بفتح المثناة ثم قاف مكسورة الحمصي. صدوق إلا أنه ذهبت كتبه فساء حفظه. من التاسعة. س. التقريب (ص: 332) .

(4) - محمد بن جابر بن سيّار بن طارق الحنفي اليمامي أبو عبد الله، أصله من الكوفة. صدوق ذهبت كتبه فساء حفظه، وخلط كثيرًا، وعمي فصار يُلقّن، ورجحه أبو حاتم على ابن لهيعة. من السابعة. مات بعد السبعين. د ق. التقريب (ص: 471) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت