فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 324

ومنهم: أبو بكر الجِعَابي (1) فقد أوصى لما مات بأن تُحرق جميع كتبه فأُحرقت وكان فيها كتب كثيرة للناس؛ منها مائة وخمسون جزءًا لأبي الحسين بن البوّاب (2) فذهبت في جملة ما أحرق (3) .

وقال ابن كثير (4) ـ رحمه الله ـ بعد أن ذكر حادثة إحراق كتب الجِعَابي وكتب خلق آخرين معها: «فبئس ما عمل» (5) .

وبعض المحدثين أتت على كتبهم الأَرَضَة (6) ، فلم ينشطوا لجمعها مرة أخرى (7) .

ـــــــــــــــــــــــ

(1) - محمد بن عمر بن سَلْم البغدادي، الحافظ البارع، فريد زمانه، قاضي الموصل، جمع وصنف على الأبواب والشيوخ والتواريخ. قال أبو علي النيسابوري: ما رأيت في أصحابنا أحفظ من الجعابي. كان إمامًا في معرفة العلل الرجال. ذكره الدارقطني وغيره بالتشيع. توفي في بغداد سنة (355هـ) . انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 925ـ929) ، ولسان الميزان (5/ 322) .

(2) - عبيد الله بن أحمد بن يعقوب بن أحمد بن عبيد الله بن البواب المقرئ، أبو الحسين. قال العَتيقي: كان ثقة مأمونًا. توفي في رمضان سنة (376هـ) .

تاريخ بغداد (10/ 362) ، والإكمال في رفع الارتياب عن المؤتلف والمختلف في الأسماء والكنى، علي بن هبة الله بن أبي نصر بن ماكولا، دار الكتب العلمية، بيروت، ط1/ 1411هـ، (1/ 563) .

(3) - انظر: تذكرة الحفاظ (3/ 926ـ927) .

(4) - عماد الدين إسماعيل بن عمر بن كثير، أبو الفداء البصروي الشافعي الإمام المحدث المفتي البارع. ولد بعد السبعمائة أو فيها. له عناية بالرجال والمتون والفقه، خرج وألّف وناظر وصنّف وفسّر. من مصنفاته: البداية والنهاية، والباعث الحثيث. مات سنة (774هـ) .

انظر: تذكرة الحفاظ (4/ 1500) ، وشذرات الذهب (6/ 231) .

(5) - البداية والنهاية، إسماعيل بن كثير، ط: مكتبة المعارف، بيروت، (11/ 262) .

(6) - الأرَضَةُ بفتحتين: دويبة تأكل الخشب. مختار الصحاح (ص: 13) . مادة: أرض.

(7) - منهم: علي بن المديني. قال: كنت صنفت المسند على الطرق مستقصى، وكتبته في قراطيس وصيّرته في قِمَطْر كبيرة، وخلفته في المنزل وغبت هذه الغيبة، فلما قدمت ذهبت يومًا لأطالع ما كنت كتبت، قال: فحركت القمطر فإذا هي ثقيلة رزينة بخلاف ما كانت، ففتحتها فإذا الأرضة قد خالطت الكتب، فصارت طينًا فلم أنشط بعد لجمعه. تاريخ بغداد (11/ 462) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت