دلالات طبيعية وإجتماعية وفكرية، وهي:
ـ طول الشعر:
إنّ طول الشعر وعدم الإعتناء به علامة طبيعية يتسم بها الفرسان، لذلك إعتاد الفرسان على تصوير شعرهم وهو أشعث أغبر، ليحمل دلالة إنشغالهم عن أُمورالزينة وعدم تفرّغهم لذلك الأمر الذي يتطلّب وقت فراغ وساعات خوالي يتمتّعون فيها بالراحة النفسية والجسدية، وهذا الأمر لا ينطبق عليهم من دون شك إذلا يشغل بالهم سوى إستقرار القبيلة وحماية أعراضها من الغزوات التي تكون مُفاجئة في العادة. يقول عنترة: (1)
قِفي وانظري يا عَبْلَ فِعْلِي وعايني ... طِعاني إذا ثارَ العَجاجُ المُكَدَّرُ
تَرَيْ بَطلًا يلقى الفَوارسَ ضاحكًا ... ويَرْجعُ عنهم وهو أشعث ُ أغبرُ
كانت تلك العلامة الحربية حالة طبيعية لوضع الفارس بل يجعلها الفارس صفة للفخر والتباهي.
الأنف:
يحمل الأنف بوصفه علامة دلالة الرفعة والشموخ والكبرياء ويمكننا عدّها علامة إجتماعية لكونها تمثل نظرة المجتمع بصورة عامة، لذلك إختارها عامر بن الطفيل لتكون دلالة على هزيمة خصمه، فيقول: (2)
وهُم يَضْربُون غَداة َ الصبا ... حِ أنْفَ المُدَجَّجِ ذي المِغْفَرِ
(1) الديوان: 195، ويُنظر: 79. ... (2) الديوان: 119.