كما قسّموا الصعاليك إلى فرسان ورجالة بحسب استعمالهم للخيل ومنهم د. يوسف خليف في حديثه عن الرماح قائلًا:"وهي من الأسلحة التي يستخدمها الفرسان أكثر مما يستخدمها الرجالة". (1) وأن عدم إستخدام معظم الصعاليك للجياد لا يعني عدم قدرتهم على ركوب الخيل وعدم معرفتهم بإمورها فقد يكون الفقر الذي يسيطر على حياة الصعاليك وراء ذلك ولاسيّما وإنّ أثمان الجياد باهضة قياسًا بوضعهم المادّي المعدم، لذا حتّم الأمر عليهم أن يكونوا رجّالة لا فرسان لا لجهلهم بركوب الخيل،"وكان الصعاليك يغيرون ركبانًا كذلك، فكانوا يجيدون ركوب الخيل والإغارة عليها، وعدّ بعضهم من خيرة فرسان الجاهلية" (2) ، كما يذكر لنا الدارسون أسماء خيول للصعاليك كانت لها شهرة واسعة في الغزوات، منها (قرمل) فرس عروة بن الورد، و (النحّام) فرس السُليك، و (الذئبة) فرس حاجز بن عوف الأزدي. (3) و (اليحموم) فرس الشنفرى. (4) ولا يمكننا أن نتجاهل أن كثيرًا من الصعاليك كانوا فرسانا ًلدى قبائلهم قبل أن يمارسوا الصعلكة وخاضوا معها حروبًا عديدة إعتمدوا فيها على خيولهم، منهم عروة بن الورد وقيس بن الحدّادّية. (5)
وقد كان وراء ظهور الصعلكة عدّة أسباب وقد أشار إليها الدارسون بشكل مفصّل لا مجال لذكرها الآن، ومنهم، د. عبد الحليم حفني و د. يوسف خليف أهمها أهمها الفقر، والفوارق الطبقية، والسعي وراء تحقيق العدالة الإجتماعية، وقضايا الثأر،
(1) الشعراء الصعاليك: 202. ... (2) المفصَل في تاريخ العرب قبل الإسلام، ج9: 611. ... (3) يُنظر: شعر الصعاليك منهجه وخصائصه: 249، وينظر الشعراء الصعاليك:29. ... (4) يُنظر: شعر الصعاليك، يوسف خليف: 228. ... (5) يُنظر: شعر الصعاليك منهجه وخصائصه: 249.