الصفحة 59 من 203

ـ السيف: وله تسميات مختلفة، بل لعلَّه أكثر الأسلحة أسماء وصفات، فهو: الصمصام، والصارم، والمأثور، والأَفَلّ، والمهنّد، واليماني (1) ، وغيرها من التسميات، وتأتي هذه التسميات المتعدّدة للسيف لما له من مكانة بارزة يحتلّها بين بقيّة الأسلحة الأُخرى، فهو يلازم الفارس حتى في وقت السلم، في حين تختّص بقيّة الأسلحة بالحروب والمعارك. لقد تناول الشعراء الفرسان السيف في أشعاره من جوانب مختلفة، فوصفوا مادّته، وشكله، وحدّته، وكان أحبّ السيوف إليهم ما كان"خفيف النصل، ورقيق الشفرتين، أملسًا ليّنًا صقيلًا، أبيض يتلألأ حدّه، وتبرق صفحته"، (2) وكثيرًا ما وصف الشعراء سيوفهم بهذه الصفات، يقول عنترة: (3)

وكالوَرَقِ الخِفافِ وذاتُ غرْبٍ ... ترى فيها الشِّرَعِ إزوِرارًا

ومُطّرَدُ الكُعوب أحَصَُّ صَدْقٍ، ... تَخالُ سِنانُه بالليلِ نارًا

كما يصفُ عامر سيفه بالرقة والبياض، فيقول: (4)

وأبيضَ يَخطِفُ القَصَراتَ عَضْبٍ ... رَقيقِ الحَدّ زينةُ غُمُودُ

ويصفُ عروة سيفه بالبياض والخفَة، فيقول: (5)

يُطَاعَنُ عَنْها أوَّل القَوْمِ بالقَنَا ... وَبِيضٍ خِفَافٍ، ذاتِ لونٍ مُشَهّرِ ـ

(1) يُنظر الأنوار ومحاسن الأشعار، أبو الحسن علي الشمشاطي، تح، صالح مهدي، دار الشؤون الثقافية العامة ـ بغداد، ط2، 1987م: 152. ... (2) الطبيعتان الحيَة والصامتة: 428 ـ 429. ... (3) الديوان: 184. ... (4) الديوان: 95. ... (5) الديوان: 52.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت