الصفحة 67 من 203

وهي كثيرة في شعر الفرسان ولها تسميات مُتعدّدة فهي: الخطية، والرُدينية، والأزنية، واليزنية، (1) وأجود أنواع الرماح عند العرب ما كانت أسنتها لامعة حادّة صافية، وقائمها أصمّ وغير مُجوّف، خالٍ من أيّ إعوجاج، أملس، صلب، مقوّم صحيح الكعوب، مسنونة الرأس، صافية يُخالطها شيء من الحمرة لشدّة صفائها، ليست بالطويلة جدًّا ولا بالقصيرة أي متوسطة الطول (2) ، يمكننا ملاحظة هذه الأوصاف بشكل واضح في أشعار الفرسان، يقول عنترة واصفًا رمحه: (3)

جادتْ يداي لهُ بعاجلِ طعنةٍ ... بمُثقّفٍ صِدْقِ الكعوبِ مُقوّم

حملت صفات رمحه وسرعة طعنه دلالة أكثر عُمقًا فيما لو ذُكر اسم الرمح مجرّدًا فقد اكسبته صفاته دلالة الفخر للرامي والتخويف للخصم، ومن ذلك أيضًا قول عامر بن الطفيل: (4)

جمعتُ له يديّ بذي كُعوبٍ ... يُقدّم نصله أضمى طويلُ

كما يفتخر عروة باكتمال صفات رماحهم، يقول: (5)

بكلِّ رُقَاقِ الشفرتين مُهنّدِ ... وَلَدْنٍ من الخَطِّي، قد طُرَّ أسْمَرا

(1) يُنظر: الأنوار ومحاسن الأشعار: 25. ... (2) يُنظر: الطبيعتان الحيَة والصامتة: 418. ... (3) الديوان: 64. ... (4) الديوان: 176. ... (5) الديوان: 57.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت