السيف في الأهمّية القتالية، وفي دلالته على الشجاعة فإنّه يقترن بإعتزاز البطل الفارس بما يمتلكه من خصائص القوَة وإحكام الصنعة". (1) كما لاحظنا إنعكاس هواجس الشاعر ومعاناته الشخصية على بعض تلك الدلالات."
ـ القوس والسهام:
وتُمثّل السلاح الأخير من عدّة الهجوم، ولم يكن من أسلحة الفرسان البارزة كالسيف والرمح، وإن أُستُعملت فكان في بداية المعركة فقط عند الهجوم على الأعداء (2) ، وبعد المواجه والمبارزة ليس لها دورٌ يُذكر. ومن أبرز صفات القوس أن يكون متوسط الطول، وكثيرًا ما يُشبّه الشعراء إنحناءها بإنحناء الأضلاع وصلابتها، كما تميّزت بلونها الأحمر واللون الأصفر. (3)
يتكوّن هذا السلاح من جزأين: القوس، والسهام، وهي ما يُرمى به من القوس نحو الهدف، وكثيرًا ما يفخر الشعراء الفرسان بجودة سهامهم وقدرتها على إصابة الهدف"وأُستُحسن من النصال ما كانت خفيفة، فيها لمعان وبريق، وكانت مصقولة مسنونة، وليست شديدة الرقّة لئلا تنكسر، وقد لطُف حدُّها حتى غمض، وهي صلبة". (4)
وقد شبّه الفرسان السهام بالسير الناعم لشدّة نعومتها وتناسقها، ومن ذلك يقول عنترة: (5)
(1) البطولة في الشعر العربي القديم، د. مؤيد اليوزبكي، بغداد، ط1، 2008م: 274. ... (2) يُنظر: عروة بن الورد الشاعر الفارس (رسالة ماجستير) : 48 ... (3) يُنظر: الطبيعتان الحيَة والصامتة: 408 ـ 409. ... (4) المصدر نفسه: 412. ... (5) الديوان: 83.