الصفحة 73 من 203

وكذلك في ديوان قيس بن الخطيم، في قوله: (1)

غودر عند المكرِّ سيّدُهم ... فيه سنانُ تخالُه لهبًا

نرى أنّه لم يخرج عن الوصف المُعتاد للسهام. ولعلّ قلة ورود ذلك النوع من الأسلحة في دواوين الشعراء الفرسان يرجع إلى طبيعة إستخدامه، بوصفهم يميلون إلى المواجهة والمبارزة بالسيف والطعن بالرمح، وهو أمرٌ لايتحقق مع السهام التي تتطلب الرمي عن بُعد وهو أمر لايليق بالفرسان من دون شك.

أمّا العدد الحربية الأُخرى، فهي: ... ـ اللواء: من عدّة الفارس الحربية المهمّة التي لاتخلو منها ساحة المعركة، وهو راية أو علم ترفعه الجيوش في مُقدّمتها عادة، وقد إعتاد العرب على تسليمها في يد قائد الجيش الذي يتكفل بحملها، ويجب أن يكون إلى جواره شخصٌ يوازيه بالكفاءة، والقدرة القتالية قريبًا منه، فإن أُصيب القائد تسلّم اللواء نيابة عنه حرصًا على بقائها مُرتفعة. (2)

لقد حاول القدماء التفريق بين اللواء والراية، فرأوا أن اللواء"ما يُعقد في طرف الرمح ويُلوى عليه، والراية ما يُعقد فيه ويُترك حتى تصفعه الرياح، وقيل اللواء دون الراية، وقيل العلم الضخم، والعلم علامة على محلّ الأمير يدور معه حيثما دار، والراية يتولاّها صاحب الحرب". (3)

(1) الديوان: 157. ... (2) يُنظر: اللواء في الشعر العربي حتى نهاية العصر الأموي (رسالة ماجستير) ، صلاح أحمد:5. ... (3) الحياة العربية في الشعر الجاهلي: 256.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت