ويحمل اللواء إشارات مُعيّنة للمقاتلين، فمنها ما يدل على الإستعداد للقتال، ومنها ما يُشير إلى الهجوم، يقول عنترة: (1)
ما هزّ يومٌ رايةً للقائنا ... من الناس إلاَ دارهم مُلئت دما
فإهتزاز الراية إشارة إلى الهجوم وخوض المعركة، وتحمل عملية رفع الراية دلالة إعلان الحرب، يقول عامر بن الطفيل: (2)
ولم أر قومًا يرفعون لواءهم ... لغايتنا في المجد ممن تكلَما
ويصوّر الشعراء الألوية بصور تبعث الهيبة، منها تشبيه عنترة لواء جيشهم بالطير في قوله: (3)
كتائب شُهبًا فوق كلِّ كتيبةٍ ... لواءٌ كظلِّ الطائرِ المُتَصرّفِ
إنّ دلالة اللواء عند عنترة نابعة من وضع نفسي له أثره على تفكير الشاعر فرسم صورة للواء مغايرة لما تعوّد عليه الشعراء قبله، فرغبة الشاعر في السيطرة على أجواء المعركة جعلته يُصوّر كُلَّ متعلقاتها بشكل مبالغ فيه في العدد والحجم في السلاح والكتائب والألوية. ... ومن أسماء اللواء التي وردت في دواوين الشعراء: الحقيقة (4) ، وقد أُشتقت من الحقيقة وهو ما يحقَُ للرجل أن يحميه، وهي الراية (5) والذوائب (6) "فكما في الناس ذوائب فإنّ الرايات ذوائبًا"
(1) الديوان: 230. ... (2) الديوان: 115. ... (3) الديوان:83. ... (4) يُنظر ديوان عامر بن لطفيل:107،ويُنظر: ديوان عنترة:64. ... (5) يُنظر: اللواء في الشعر العربي حتى نهاية العصر لأموي (رسالة ماجستير) : 93. ... (6) يُنظر: ديوان عنترة: 75.