أيضًا كالذوائب التي عند عنترة وقومه تلك التي تخفق بالموت لأعدائهم". (1) ، والخال (2) ، وقد أستعملت لفظة الخال دلالة على بروزها وسط الجيش كبروز الخال على الوجه (3) . وقد جاءت في جميع المواضع تحمل دلالة العزَة والسيادة والتحدّي، من ذلك قول قيس بن الخطيم: (4) "
وإنّا إذا ما مُمتروا الحرب بلَحُوا ... نُقيم بأسباد العرين لواءها
فهم سادة القوم ما دام لواؤهم مرفوعًا فيها. ولم يُصادفنا ذكرٌ للواء في ديوان عروة، ولعلّ ذلك يرجع إلى طبيعة غزواتهم المُفاجئة بأعدادهم القليلة، فلم تكن بهم حاجةٌ إلى علامة يهتدون بها، إذ أنّ غاراتهم إما فردية أو بأفراد معدودة، كما لم يكن لديهم أمير أو قائد يرمزون إلى وجوده، في غاراتهم المُفاجئة والسريعة.
ـ الدرع: وتكون في العادة منسوجة من الحديد على شكل حلقات مُتصلة مع بعضها تُغطي الظهر والصدر ونصف الذراعين، وكان بعض الفرسان يرتدي درعين لضمان الوقاية أكثر (5) .
وللدروع تسميات مُختلفة، منها: اللبوس، والسابغة، والغلالة (6) ، والدلاص (7) . وللدروع دور كبير في حفظ حياة الفرسان من خلال إرتدائها، وأفضل أنواع الدروع ما كانت"فضفاضة سابغة"
(1) اللواء في الشعر العربي حتى نهاية العصر الأموي: 99. ... (2) يُنظر: ديوان عنترة: 236. ... (3) يُنظر: لسان العرب مادّة (خول) . ... (4) الديوان: 50. ... (5) يُنظر: الحياة العربية من الشعر الجاهلي: 251. ... (6) يُنظر: الطبيعتان الحيَة والصامتة:437. ... (7) يُنظر: ديوان عامر بن الطفيل: 208.