الصفحة 79 من 203

لدى الفرسان وحمايتهم إذ يحرصون على إرتدائها لا نجدها تردُ في دواوين الشعراء الفرسان التي إطلعنا عليها في بحثنا هذا سوى ثلاث مرّات في ديوان عامر، وأراد بها وصف الفرسان وشجاعتهم وإكتمال عدّتهم، فيغطي الحديد أجسادهم ورؤوسهم، يقول: (1)

عَلَيُّهُمُ البَيْضُ والأبدانُ سابغةٌ ... يُقَحّمُونَ كأن القَوَمَ في رَهَجِ

إنّ فرسانهم مُستكملون لمستلزمات الفروسية، المادّية والمعنوية، ووردت في ديوان قيس بن الخطيم مرّتين في الفخر بقوّته وقوّة أبناء القبيلة، وقد بالغ في وصف بريقها بشكل يعكس حالة الزهو والإعتداد بالنفس الذي سيطر عليه آنذاك، يقول: (2)

صبحنا بها الآطام حول مزاعمٍ ... قوانس أُولى بيضنا كالكواكب

ووردت في ديوان عنترة مرّة واحدة فقط، (3) ولم ترد في ديوان عروة أي إشارة للبيضة شأنها شأن الأسلحة الثقيلة. ... ـ الترس: و يتخذه الفارس واقيًا من ضربات الخصم، ومن تسمياته المجن والدرقة (4) ، وكان يُصنع من جلود الإبل والبقر (5) ، جلود النمر وقد إشتهرت بلاد اليمن بصناعته. (6) وما وجدناه في البيضة من قلّة ذكرها في الدواوين نجده ينطبق على التروس، الأمر الذي لايتناسب وأهمّيته

(1) الديوان:129. ... (2) الديوان: 86. ... (3) الديوان: 213. ... (4) يُنظر: الحياة العربية من الشعر الجاهلي: 256. ... (5) يُنظر: الطبيعتان الحية والصامتة: 247. ... (6) يُنظر: عدَة الحرب في الشعر الجاهلي (رسالة ماجستير) : 108.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت