وأعوان الطواغيت في الكيد للدعاة والمجاهدين والسعي في الإضرار بهم ليسوا فقط جندهم وجلاديهم وعساكرهم ومخابراتهم ومباحثهم ..
-بل أيضا من أنصارهم وأعوانهم علماء السوء الذين يحسدون الدعاة والمجاهدين على ما آتاهم الله من فضله من عزة ورفعة رفعهم الله بها ببركة رفعهم لراية توحيده، وخفض أولئك الذين أخلدوا إلى الأرض بتخلّيهم عنها وانحيازهم إلى عسكر السلطان، وقد رأى الناس كيف يصدر أمثال هؤلاء في شاشات الفضائيات وتسخّر لهم صفحات الجرائد السلطانية، وتبذل لهم كافة الإمكانيات والامتيازات كي يشنوا غاراتهم على الدعاة والمجاهدين بشبه فاسدة ساقطة مستهلكة قد اجتلناها بفضل الله في كتاباتنا في سالف الأزمان، ويرمونهم بألقاب شنيعة يكرهها أهل الإسلام كالخوارج والفئة الضالة ونحوها من الأوصاف التي هم وأسيادهم أولى والله بها كما فصّلنا في غير هذا الموضع ..
-ويمتطي هذا المركب أيضًا طائفة من جماعات التجهم والإرجاء من القاعدين والخوالف الذين انحازوا إلى عدوة السلاطين والطغاة يدعون الناس إلى الدخول في طاعتهم وموالاتهم بل ومبايعتهم والبراءة من دعاة الحق والمجاهدين من أهل الطائفة المنصورة .. ويسعون في إضرارهم والتخذيل دونهم بإرهاب فكري وتهويل عقائدي إن فتشته وجدته من ميراث الجعد والجهم والمريسي وإخوانهم من أهل الزيغ والضلال .. ولذلك فرح بهم وأحبهم الطواغيت والملوك، وصدق النضر بن شميل يوم وصف الإرجاء بأنه دين يوافق الملوك يصيبون به من دنياهم وينقصون به من دينهم .. البداية والنهاية (10/ 276) .
بل أحبهم ووصفهم بأصحاب الإسلام المعتدل حتى الأمريكان (ويقصدون المنبطح المنسحق تحت أقدامهم) .
ولقد علمت في حبسي الأخير هذا أن أعداء الله وبإشراف من أوليائهم الأمريكان قد استعانوا ببعض أقطاب التجهم والإرجاء من الجزيرة وغيرها لإقناع الشباب بفكرهم الممسوخ وإنتاج طوائف وجماعات إسلامية ممسوخة تعمل تحت سمع وبصر الأمريكان والمخابرات العربية تستقطب الشباب إلى صفوفها وتربيهم وتسخرهم لمحاربة الدعاة والمجاهدين والدفاع عن ولاة الأمور (الطواغيت) مقابل أموال طائلة وجوازات أمريكية ومساعدات واسعة وتأهيل استخباراتي وثقافي وديني ممسوخ، وينتقون لذلك ابتداء بعض الشباب من بلدان مختلفة من المتورطين ببعض التهم فيمنونهم بالخلاص من المحاكمات والسجون ويدخلونهم في تلك البرامج بين الترغيب والترهيب، والإغراء والتهديد ..
-ومن أساليبهم أيضا في الإضرار بالدعاة والمجاهدين أنهم وفي مقابل إفساحهم المجال لعلماء السوء ودعاة الفتنة والتجهم والإرجاء فإنهم في مقابل ذلك يعملون على تغييب مشايخ أولئك الدعاة والمجاهدين ومرجعياتهم العلمية ورؤوسهم الدعوية سواء بالقتل أو السجن والمطاردة كما هو مشاهد اليوم في كافة الأقطار، أو بمنعهم من استعمال وسائل الإعلام وحجبهم عنها ومنع كتاباتهم ومصادرتها في الوقت الذي تنشر فيه كتابات الأراذل من أهل التجهم والإرجاء وعلماء السوء بل وتطبع وتوزع بالمجان، ويعملون كما شاهدنا وشاهد الناس على إكراه المشايخ ورؤوس الدعاة والمجاهدين تحت القيد