والأسر والتعذيب والضغط والتهديد والوعيد على إصدار بعض الفتاوى والتصريحات المخذّلة والمناقضة للنهج السديد وإن عجزوا عن إصداراها صريحة؛ فلن يعجزوا عن التزوير والدبلجة والمسخ والترقيع ..
-ويستعينون أيضا بالإعلاميين العملاء والصحفيين المرتدين والعلمانيين ونحوهم من كتاب الفتنة والقعود والخبال يسخّرون منابر صحافتهم وصفحات مجلاتهم لزخرفة باطل الطواغيت والطعن في الدعاة والمجاهدين ويصورونهم بأنهم فئة وشرذمة قليلون منبوذون وأن الأكثرية المصفقة والمطبلة مع الطاغوت وفي صفّه .. كما قال سلفهم: (( إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون ) )وكم رأينا هؤلاء الكتاب والصحفيين يُصدّرون ويُبرّزون؛ ليعيبوا على الدعاة دعوتهم ويرموهم بالغلو والتكفير والخوارج ويطعنوا في المجاهدين وجهادهم ويستخِفُّون باختياراتهم وأعمالهم، ليضغطوا في هذا الاتجاه أو ذاك وليحرفوا المجاهدين عن نهجهم الذي يُرضي الله ويُسخط سادة أولئك الكتاب والصحفيين .. (وما ضر السحاب نبح الكلاب) .
وربما تعمدوا تسليط الأضواء على بعض هفوات المجاهدين وأبرزوها وضخّموها ليصدّوا عن سبيلهم .. وربما روّجوا لبعض الجبهات أو لمّعوا بعض الساحات المرجوحة والبعيدة ثمراتها عن أيدي أهل الإسلام، أو البعيدة عن عروش طواغيت أولئك الصحافيين ليصرفوا الشباب عمن يليهم من الكفار، أو يوجهوهم بذلك إلى جبهات وميادين تتقاطع فيها المصلحة مع مصالح أسيادهم وأولياء نعمتهم من الطواغيت أو أسيادهم من اليهود والأمريكان ..
-ومن أساليبهم في الإضرار بالمجاهدين والدعاة ما يسمونه اليوم بتجفيف منابع التمويل، والتضييق على الدعاة والمجاهدين في أرزاقهم ومعايشهم ليحبطوا جهادهم ويحرفوهم عن خطه الأصيل، في الوقت الذي يغدقون فيه الأموال الطائلة على أحذيتهم وأذنابهم من علماء السوء والمتساقطين في حبائلهم من المفتونين من الدعاة ..
وهذا الأسلوب الخبيث قد يحرف كثيرًا من الشباب عن دائرة الصراع ويورطهم في البحث عن مصادر تمويل بديلة ومشبوهة سواء بالركون إلى بعض الأحزاب الضالة والطوائف المنحرفة أو بمحاولة الحصول على المال من خلال أعمال يغضون الطرف عن عدم شرعيتها ويتساهلون في مخالفاتها ..
* أما العاملون على الإضرار بالمجاهدين من المخالفين ..
فمنهم جماعات الغلو والإفراط، الذين يعيبون على أهل الحق وسطيتهم، بل يكفرونهم لأجلها. وربما استحلّوا بذلك دماءهم وأموالهم وأعراضهم، وجرّوهم وأشغلوهم بمعارك جانبية لا طائل تحتها .. والعاقل لا ينجر معهم إلى ذلك ولا يتضرر بشغبهم ..
روى ابن جرير وغيره أن رجلًا من الخوارج نادى عليًا رضي الله عنه وهو في صلاة الفجر فقال: (( ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين ) )فأجابه علي وهو في الصلاة: (( فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون ) ).
-ومنهم المخالفون في المنهج والاختيار والاجتهاد؛ سواء أكانوا من القاعدين أم من المقاتلين ..